أكد الدكتور مصطفى أبو زيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، أن تأثيرات الحرب الحالية على الاقتصاد العالمي تُصنّف بأنها «خطيرة جدًا»، في ظل ما تشهده الأسواق من اضطرابات واسعة نتيجة تأثر سلاسل الإمداد وتوقف إمدادات النفط والغاز.
وأوضح مصطفى زيد، خلال لقاءه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على حجم الإنتاج العالمي، مشيرًا إلى أن تقارير صندوق النقد الدولي تتوقع تراجع معدلات النمو الاقتصادي العالمي بسبب الأزمة، لافتًا إلى أن أخطر ما يميز هذه الأوضاع هو حالة عدم اليقين بشأن موعد انتهائها، وهو ما يؤثر سلبًا على المستثمرين وحركة الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال عالميًا.
وأضاف مصطفى أبو زيد، ان الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة والغاز أدى بدوره إلى زيادة أسعار الغذاء، نظرًا لارتباط الغاز بصناعة الأسمدة، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، مؤكدًا أن هذه العوامل تشكل حلقة مترابطة تؤدي إلى موجة تضخم عالمية.
وأشار مصطفى ابو زيد، أن التصريحات السياسية والاقتصادية المتلاحقة تلعب دورًا كبيرًا في تحريك الأسواق، حيث تتسبب في تقلبات سريعة في الأسعار صعودًا وهبوطًا خلال فترات قصيرة، ما يزيد من حالة الارتباك في الأسواق العالمية.
وأكد أبو زيد أن الأزمات الاقتصادية دائمًا ما تُفرز رابحين وخاسرين، موضحًا أن بعض الدول مثل الولايات المتحدة تستفيد من ارتفاع أسعار النفط، بينما بدأت روسيا في استعادة جزء من قدرتها التصديرية رغم العقوبات، من خلال توجيه شحنات إلى دول مثل الهند، مشيرًا إلى أن الصين تتحرك بشكل استباقي لتعزيز احتياطاتها من الطاقة، عبر زيادة مخزونها من النفط والغاز، وقد تصل إلى نحو مليار برميل، لتأمين احتياجاتها باعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم.



