قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، إنه "في ضوء شكاوى أولياء الأمور والمعلمين من تكدس مناهج الدراسات الاجتماعية والعلوم في الصف الثاني الإعدادي، نؤكد أنه بشكل عام، يجب أن تكون المناهج في أي صف دراسي "مناسبة" لبعض الاعتبارات، منها:
العمر العقلي للطالب، وزمن الفصل الدراسي والتدريس، وعدد المواد الدراسية التي يدرسها الطالب في الفصل الدراسي، وحداثة المعلومات وتكاملها سواء داخل المنهج الواحد أو غيره من المناهج، وغيرها".
وأضاف الدكتور تامر شوقي: “بالطبع فإن أحد المصادر المهمة للحكم على مدى مناسبة معلومات ودروس المناهج أو عدم مناسبتها، خاصة الجديدة منها في أي صف دراسي، هو ملاحظات المعلمين والطلاب وأولياء الأمور الذين يتعاملون مع تلك المناهج في الميدان، والتي يجب أخذها في عين الاعتبار عند اتخاذ قرار بتقليل حجم المناهج أو تخفيفها”.
إعادة النظر في كم المناهج الجديدة
وتابع: “بالطبع توجد عدة عوامل نفسية وتعليمية وتربوية تدعو إلى إعادة النظر في كم المناهج الجديدة”، ومنها:
- شكاوى عدد كبير من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين من ضخامة بعض المقررات، وهذا يمثل مصدرا لصدق الشكاوى.
- أن زمن الفصل الدراسي أصبح غير مناسب لتدريس مناهج مكدسة، في ضوء تطبيق التقييمات الأسبوعية والامتحانات الشهرية وغيرها من المهام التي أدت إلى تقليص وقت التدريس وزمن الفصل الدراسي.
- أن اكتظاظ المناهج بالمعلومات والدروس الفرعية يتناقض مع ما نعيشه حاليا من ثورة رقمية ومعلوماتية تتيح للطالب إمكانية الوصول إلى المعلومات بنفسه، دون الحاجة من الأساس إلى معلم.
- اكتظاظ المناهج بالمعلومات الفرعية يتناقض مع ما تهدف إليه المناهج من تنمية قدرات الطالب على البحث عن المعلومة بنفسه، طالما تم تقديم كل المعلومات إليه داخل المنهج.
- اكتظاظ المناهج بالمعلومات والدروس الفرعية يشجع الطالب على الحفظ، حيث لا يتاح له وقت كافٍ لفهم المعلومات واستيعابها.
- اكتظاظ المناهج بالمعلومات الفرعية يحول المدرسة من مكان للتربية ثم التعليم إلى مكان للتعليم فقط والتقييم، دون أي اهتمام بالتربية.
- كثرة الدروس والمعلومات الفرعية في المناهج الدراسية تساعد على انتشار الدروس الخصوصية، في ضوء عدم وجود وقت كافٍ في المدرسة لشرحها.
تامر شوقي: تخفيف المناهج لا يعني تقليل مستوى التعليم
وأخيراً قال الدكتور تامر شوقي: "لذلك فإن تخفيف المناهج لا يعني تقليل مستوى التعليم، بل يعني إعادة تنظيم المحتوى بما يحقق الفهم العميق ويمنح الطالب فرصة للتعلم الحقيقي بدلا من الحفظ والاستظهار، فالمطلوب ليس "مناهج أقل"، بل "مناهج أنسب وأكثر فاعلية".



