عادت “نظرية بيتزا البنتاجون” إلى الواجهة مجددا، بعدما سجلت مطاعم بيتزا قريبة من مقر وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون نشاطا غير معتاد مساء الجمعة، بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران واحتمالات تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية جديدة.
وبحسب متابعين لنشاط المطاعم عبر بيانات خرائط جوجل، شهدت فروع قريبة من البنتاجون، بينها أحد فروع “دومينوز بيتزا”، ارتفاعا لافتا في الإقبال، أمس الجمعة، بينما سجلت مطاعم أخرى قريبة معدلات ازدحام أقل من المعتاد، في مؤشر أعاد إلى الأذهان ما يُعرف بـ”نظرية بيتزا البنتاجون”.
وتقوم النظرية، التي اكتسبت شهرة منذ تسعينيات القرن الماضي، على ملاحظة غير رسمية تربط بين الارتفاع المفاجئ في طلبات الوجبات السريعة قرب المؤسسات الأمنية الأمريكية الكبرى، مثل البنتاجون ووكالة المخابرات المركزية والبيت الأبيض، وبين قرب اندلاع أزمات أو عمليات عسكرية كبرى.
وتعود جذور النظرية إلى عام 1990، حين لاحظ فرانك ميكس، مالك امتياز “دومينوز” في واشنطن، ارتفاعا غير معتاد في طلبات البيتزا من البنتاجون ووكالة المخابرات المركزية عشية الغزو العراقي للكويت، وهو ما تكرر لاحقا قبل عمليات عسكرية أمريكية وأحداث سياسية بارزة، بينها غزو بنما، وعملية “عاصفة الصحراء”، وجلسات عزل الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.
وفي السنوات الأخيرة، أعاد حساب “Pentagon Pizza Report” على منصة “إكس” إحياء النظرية عبر متابعة بيانات الازدحام المباشر في مطاعم محيطة بالبنتاغون، حيث أشار الحساب إلى ارتفاعات مشابهة قبيل الهجمات الإيرانية على إسرائيل في أبريل 2024، وكذلك قبل الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران خلال عام 2025.
ويأتي الجدل الجديد حول “نظرية البيتزا” بالتزامن مع تقارير أمريكية تتحدث عن استعدادات عسكرية متقدمة داخل إدارة دونالد ترامب، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع في الشرق الأوسط.



