قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أمين الفتوى: تسعير الشبكة بالجرامات تمييز مرفوض يُفرغ الزواج من قيمته

الزواج
الزواج

قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه في خضم النقاشات المجتمعية حول تيسير الزواج، تظهر بين الحين والآخر مبادرات تهدف إلى تخفيف الأعباء المادية عن الشباب.

وأضاف ربيع، فى منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أنه رغم نُبْل المقصد فإن بعض هذه الطروحات قد تبدو غريبة شيئًا ما، وذلك مثل الدعوة الأخيرة في إحدى قرى الصعيد لتحديد قيمة "الشبكة" بـ 150 جرامًا من الذهب للمرأة المتعلمة، و100 جرام لغير المتعلمة!!!.

وأشار الى أنه يجب أن نتوقف، فهذه المبادرة وإن بَدَت حَلًّا إلا أنها تحمل في طياتها تمييزًا مرفوضًا وتسطيحًا لمعنى الزواج.

وتابع: فكرة الربط بين قيمة المرأة المادية ومستواها التعليمي هي فكرة غريبة عن روح الشريعة الإسلامية التي كرمت الإنسان لذاته، لا لشهادته.

وتابع متسائلاً: " هل أصبحت قيمة المرأة تُقاس بالجرامات؟ وهل التعليم الذي هو حق ووسيلة للارتقاء، تَحوَّل إلى معيار لزيادة المهر المادي؟ هذا تمييز لا يُقرِّه شرعٌ ولا منطقٌ، وممارسة هذا يُغذِّي "ثقافة التشييء" حيث يرتفع سعرها بشهاداتها، وهو ما يتنافى مع تكريم الإسلام لها.

الأمر الآخر هو فكرة "التسعير" نفسها، فالشريعة الإسلامية لم تضع تسعيرة ثابتة للمهور أو الهدايا، بل تركت الأمر لـ "العرف" و"المعروف"، وهو ما يتناسب مع يُسْر الخاطب وقُدرته، ومكانة الأسرة الاجتماعية، دون مغالاة أو إجحاف؛ إذ المغالاة في المهر ليست من سُنَّة الإسلام؛ لأنَّ الغرض الأصلي من الزواج هو عفة الفتى والفتاة؛ يقول عليه الصلاة والسلام: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا» رواه الحاكم في "المستدرك".

واسترسل: فـ"الشبكة" في أصلها هدية تعبر عن المودة والجدية في الارتباط، وليست ثَمَنًا للمرأة، وتحويلها إلى أرقام ثابتة يفقدها معناها الوجداني، ويفتح بابًا للمقارنات الاجتماعية المرهقة.

وأضاف: الحل -في وجهة نظري- ليس في وضع تسعيرة تمييزية، بل في إعلاء قيم التيسير والقناعة، وترك الأمر لأعراف الناس التي لا ترهق كاهل الشباب ولا تنتقص من قَدْر النساء.