كشفت أحدث التسريبات التقنية الموثوقة عن تفاصيل مثيرة ومفاجئة حول الجيل القادم من سماعات الرأس الرائدة لشركة "سوني" اليابانية.
وتستعد عملاق الصوتيات لإطلاق إصدارها الجديد الذي يُتوقع أن يحمل اسم (WH-1000XM6)، في خطوة جريئة تهدف إلى السيطرة الكاملة على سوق الصوتيات الفاخرة، ولكن المفاجأة الكبرى كانت في السعر المسرب الذي يتجاوز سعر سماعات "أيربودز ماكس 2" الشهيرة من شركة "أبل".
صدمة السعر
وأوضحت التقارير المنشورة على المواقع التقنية المتخصصة، أن "سوني" قررت تغيير استراتيجيتها التسعيرية المعتادة لتدخل بقوة وثقة في فئة الأجهزة "فائقة الفخامة".
وبحسب التسريبات، فإن السماعة الجديدة ستُطرح بسعر يتخطى حاجز الـ 600 دولار أمريكي، لتصبح بذلك أغلى من منافستها المباشرة من "أبل".
وتهدف الشركة من هذا التسعير المرتفع إلى إيصال رسالة واضحة للمستهلك بأن هذا الإصدار ليس مجرد تحديث روتيني، بل هو قفزة تكنولوجية هندسية غير مسبوقة في عالم الصوتيات.
عزل صوتي جبار
ولتمرير هذا السعر المرتفع وإقناع المستخدمين، تشير المصادر إلى أن "سوني" زودت سماعتها الجديدة بشريحة معالجة صوتية مطورة تعتمد بالكامل على تقنيات "الذكاء الاصطناعي".
وبعيداً عن التعقيدات البرمجية، يقوم هذا المعالج الذكي بتحليل الأصوات المحيطة بك (مثل ضجيج الشارع، أو أصوات محركات الطائرة، أو أحاديث الزملاء في العمل) آلاف المرات في الثانية الواحدة، ثم يصدر موجات صوتية معاكسة لإلغائها تماماً، وهو ما يُعرف بتقنية "العزل النشط للضوضاء" (ANC).
وتعد الشركة بأن يقدم هذا الجيل تجربة عزل تامة تفصل المستخدم كلياً عن العالم الخارجي ليركز فقط في موسيقاه أو عمله.
خامات فائقة الفخامة
ولم يقتصر التطوير على العتاد الإلكتروني الداخلي فقط، بل امتد ليشمل التصميم الخارجي الملموس. فقد تخلت "سوني" عن أجزاء البلاستيك المقوى التي كانت مستخدمة في الأجيال السابقة، واستبدلتها بمزيج فاخر من المعادن خفيفة الوزن والجلد الطبيعي عالي الجودة لوسادات الأذن.
ويضمن هذا التصميم الهندسي الجديد راحة فائقة للمستخدم عند ارتداء السماعة لساعات طويلة متواصلة، سواء أثناء رحلات السفر الطويلة أو العمل المكتبي، دون الشعور بأي ضغط مزعج على الرأس أو حرارة حول الأذنين.
طاقة لا تنتهي
ولاستكمال هذه التجربة الراقية، لم تغفل "سوني" أهمية عمر البطارية للمستخدم دائم التنقل. وتؤكد التسريبات أن السماعة الجديدة ستحمل بطارية ضخمة توفر عشرات الساعات من الاستماع المتواصل، حتى مع تشغيل خاصية العزل الصوتي بأقصى طاقتها.
وإلى جانب ذلك، تدعم السماعة تقنية الشحن السريع جداً، حيث تكفي دقائق معدودة من توصيلها بالشاحن عبر منفذ حديث لتمنحك ساعات إضافية من الاستخدام، مما يقضي تماماً على قلق نفاذ الشحن في الأوقات الحرجة.
موعد الإطلاق المنتظر
أما بالنسبة لموعد التوفر في الأسواق، فقد ألمحت التسريبات بقوة إلى أن "سوني" تخطط لإزاحة الستار رسمياً عن هذه التحفة الفنية خلال الربع الأخير من العام الحالي. ويأتي هذا التوقيت المدروس بعناية للاستفادة من موسم التخفيضات والأعياد العالمية، ولمنح المستهلكين فرصة حقيقية للمقارنة بينها وبين أحدث إصدارات الشركات المنافسة.
منافسة شرسة
ويعني هذا الإطلاق المرتقب اشتعال حرب حقيقية في قمة هرم سوق الصوتيات الذكية.
فبعد أن كانت "أبل" تتربع بمفردها تقريباً على عرش السماعات الأغلى والأكثر فخامة بتصميمها المعدني، تأتي "سوني" مسلحة بتاريخها العريق وخبرتها الطويلة في هندسة الصوت الاحترافية لتسحب البساط.
وفي النهاية، يبقى المستهلك العاشق للصوت النقي هو الرابح الأكبر من هذه المنافسة المحمومة، حيث سيحصل على تقنيات صوتية كانت مقتصرة في الماضي على استوديوهات التسجيل المحترفة فقط.

