تواجه شركة تسلا دعوى قضائية جديدة في عام 2026 إثر حادث مأساوي وقع على أحد الطرق السريعة في ولاية جورجيا، حيث أسفر تصادم سيارة تسلا موديل 3 عن اشتعال نيران كثيفة أدت إلى وفاة أب وابنه.
وتزعم الدعوى أن عيوبًا في التصميم وأنظمة القيادة الذاتية حالت دون نجاتهما، مما يفتح الباب مجددًا للنقاش حول معايير السلامة في السيارات الكهربائية ذاتية القيادة.
تفاصيل الحادث المأساوي في جورجيا
تعود أحداث الواقعة إلى 23 ديسمبر 2024، عندما كان الأب "مارجريت سميث" وابنه "كارتر بريون سميث" يستقلان سيارة تسلا موديل 3 إصدار عام 2021.
وفقد السائق السيطرة على المركبة مما أدى إلى اصطدامها بشجرة في أحد البساتين، لتبدأ السيارة في الاشتعال بشكل مفاجئ وسريع، وهو ما أدى إلى نهاية مأساوية للضحيتين داخل حطام السيارة المشتعلة.
اتهامات بخلل في أنظمة القيادة والأبواب
تستند الدعوى القضائية إلى ادعاءات بأن أنظمة القيادة الذاتية في السيارة تعطلت بشكل أدى إلى وقوع التصادم في المقام الأول.
والأخطر من ذلك، تزعم عائلة الضحايا أن تصميم الأبواب الكهربائية في تسلا كان "معيبًا"، حيث فشلت الأبواب في الفتح بعد الحادث نتيجة انقطاع الطاقة، مما حبس الأب وابنه داخل المقصورة ومنعهما من الهروب قبل أن تلتهم النيران جسد السيارة بالكامل.
انفجار البطارية وتصميم هندسي مثير للجدل
أشارت لائحة الاتهام إلى أن بطارية الليثيوم أيون في موديل 3 عانت من عطل كارثي تسبب في "انفجار" واشتعال النيران بسرعة لا تسمح بالنجاة.
ويرى المدعون أن هناك فشلاً هندسيًا في عزل البطارية وتأمين مخارج الطوارئ اليدوية، وهو ما جعل السيارة تتحول إلى شرك مميت في غضون ثوان قليلة من الارتطام، وهو أمر تطالب الدعوى بضرورة معالجته تقنيًا بشكل فوري.
تسلا تحت مجهر القضاء والرقابة الفيدرالية
يأتي هذا الحادث في وقت حساس لشركة تيسلا، حيث تواجه تدقيقًا صارمًا من الهيئات التنظيمية بشأن فعالية أنظمة الأمان في حالات الطوارئ القصوى.
ومن المتوقع أن تركز المحاكمة على تحليل الصندوق الأسود للسيارة وفحص حطام البطارية لتحديد ما إذا كان الحريق نتيجة مباشرة لخلل مصنعي، وهو ما قد يكلف الشركة تعويضات مالية ضخمة ويجبرها على إجراء استدعاءات واسعة لتعديل آلية عمل الأبواب.
تسلط هذه القضية الضوء على ضرورة وجود مخارج طوارئ ميكانيكية سهلة الوصول في جميع السيارات التي تعتمد على أنظمة إغلاق إلكترونية.
إن الابتكار التقني في عالم المحركات يجب أن يتوازى دائمًا مع بروتوكولات سلامة تضمن خروج الركاب بأمان في حال وقوع تصادم أو حريق، لتبقى تجربة القيادة المتطورة آمنة تمامًا وموثوقة لجميع العائلات على الطرقات.