قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

العالم يترقب.. هل تصمد الهدنة الإيرانية الأمريكية؟

العالم يترقب.. هل تصمد الهدنة الإيرانية الأمريكية؟
العالم يترقب.. هل تصمد الهدنة الإيرانية الأمريكية؟

شهدت منطقة الشرق الأوسط توترًا متصاعدًا على مدى الأسابيع الماضية، نتيجة تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، التي وصلت ذروتها في نهاية فبراير 2026، مع سلسلة هجمات إيرانية استهدفت السفن التجارية والبنى التحتية الإقليمية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا وعرقلة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

حرب إيران وأمريكا

تصاعدت التوترات إلى مستوى حاد بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام القوة العسكرية لضرب أهداف إيرانية إذا لم تتوقف الهجمات، ما دفع المنطقة والعالم إلى حالة من القلق بشأن اندلاع مواجهة واسعة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي واستقرار الإمدادات النفطية.

وسط هذه الأوضاع، تم التوصل فجر الأربعاء 8 أبريل 2026، إلى إعلان هدنة مؤقتة بين الطرفين لمدة أسبوعين، بعد مفاوضات مكثفة بوساطة دولية، شملت باكستان وأطرافًا إقليمية أخرى. 

وقد ركز الاتفاق على وقف العمليات العسكرية، إعادة فتح مضيق هرمز، وضمان مرور آمن للسفن التجارية، بالإضافة إلى بدء مباحثات حول حل شامل للقضايا العالقة، بما في ذلك ملف البرنامج النووي الإيراني والقدرات الدفاعية لطهران.

ويأتي هذا الاتفاق في وقت حساس، حيث يسعى كل طرف لتثبيت مكاسبه واستعراض قوته على الأرض قبل الدخول في المفاوضات النهائية، فيما يبقى الترقب سيد الموقف حول مدى التزام الأطراف بالشروط المتفق عليها وقدرة الهدنة على الصمود في مواجهة الضغوط السياسية والعسكرية المتبادلة.

قارءة في المشهد الإقليمي

ومن جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية، الدكتور طارق فهمي، أن المشهد الإقليمي الحالي يتسم بسيولة واضحة وتعدد في المسارات المحتملة، حيث تتراوح السيناريوهات بين التوصل إلى اتفاق سريع، أو تنفيذ ضربة محدودة، أو الانخراط في مفاوضات ممتدة تُدار على مراحل.

وأضاف فهمي في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن خطاب دونالد ترامب لا يمكن فصله عن سياق المهلات الزمنية التي تُستخدم كأداة ضغط سياسي، إذ تحمل هذه الرسائل أبعادًا مزدوجة، تجمع بين التهديد المباشر والتمهيد لتحركات لاحقة على الأرض.

وأشار فهمي إلى أن طبيعة العمليات العسكرية لا تسمح عادة بالكشف المسبق عن الأهداف، إلا أن التقديرات تشير إلى أن أي تحرك محتمل قد يركز على بنى تحتية استراتيجية مثل منشآت الطاقة والجسور ومحطات الكهرباء والتحلية، مؤكدًا أن السيناريو الأقرب يتمثل في ضربات محدودة ومدروسة، وليس مواجهة شاملة.

وأكد أن التصعيد الجاري لا يستهدف بالضرورة إشعال حرب واسعة، بل يُستخدم كورقة لتحسين شروط التفاوض مع الجانب الإيراني، وإظهار القدرة على فرض الضغوط.

واختتم فهمي بأن المرحلة المقبلة ستتحدد ملامحها وفق قدرة الأطراف على تحقيق توازن دقيق بين أدوات الضغط العسكري ومسارات الحلول الدبلوماسية، محذرًا من أن أي خطأ في الحسابات قد يدفع نحو تصعيد أوسع يعيد تشكيل خريطة التوازنات في المنطقة.