أصدر الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، فتوى شرعية توضح الضوابط الفقهية لعملية بيع أعيان الوقف (كالمساجد) واستبدالها بأماكن أخرى، وذلك رداً على استفسار من القائمين على مسجد في إحدى الدول غير الإسلامية يعاني من ضيق المساحة وعدم القدرة على استيعاب المصلين أو التوسع في الموقع الحالي لأسباب قانونية وتنظيمية.
وأكد المفتي في فتواه أن الأصل الشرعي في المسجد أنه وقف خالص لله تعالى، مما يقتضي عدم جواز بيعه أو التصرف فيه بأي شكل ما دام الانتفاع به ممكناً ويؤدي غرضه،إلا أن الشريعة الإسلامية تتسم بالمرونة لتحقيق مصالح العباد، لذا أجازت الفتوى البيع والاستبدال في حالات استثنائية محددة.
وأوضح الدكتور نظير عياد أن الجواز مشروط بتعذر الانتفاع بالمسجد في مكانه الحالي، أو إذا ثبت يقيناً وجود مصلحة حقيقية وراجحة (غير متوهمة) تعود بالنفع على الموقوف عليهم. وشدد على ضرورة أن يؤدي الاستبدال إلى توفير مكان يكون "أنفع للوقف" وأكثر قدرة على تحقيق مقصود الواقف وخدمة المجتمع المسلم في تلك المنطقة.
وتأتي هذه الفتوى لتعزز من قدرة الجاليات المسلمة في الخارج على تطوير مؤسساتها الدينية والاجتماعية بما يتناسب مع الزيادة السكانية والاحتياجات الرعوية، مع الالتزام التام بالضوابط الشرعية التي تحفظ للوقف قيمته واستدامته في خدمة الدين والمجتمع.

