في تصعيد جديد على خلفية اتفاق وقف إطلاق النار الأمريكي – الإيراني الذي دخل حيز التنفيذ منذ يومين، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن تتوقف العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان، مؤكداً أن “المعركة في لبنان مستمرة”، وأن بلاده ستواصل قصف مواقع الحزب في كل مكان يعتبره تهديداً لأمن سكان شمال إسرائيل حتى تحقيق ما وصفه بـ “الأمن الكامل”.
هذا التصريح يأتي في وقت تتباين فيه التفسيرات الدولية لوقف إطلاق النار الذي أُعلن بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أصر نتنياهو على أن هذا الاتفاق لا يشمل الجبهة اللبنانية أو «حزب الله»، بينما أشارت مصادر مقربة من الحزب إلى توقف الهجمات على الأراضي الإسرائيلية كجزء من الهدنة.
على الرغم من دخول هدنة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ، تؤكد تل أبيب أن هذا التفاهم لا يشمل لبنان وجبهة حزب الله، مما يعني استمرار القصف الإسرائيلي على مواقع الحزب.
مصادر لبنانية مقربة من حزب الله أكدت توقف المجموعة عن إطلاق النار على شمال إسرائيل منذ فجر أمس، وفق ما نقلت وكالة رويترز، لكنها ربطت استمرار التهدئة بمدى تمسك الجانب الإسرائيلي ببنود الهدنة.
نتنياهو قال – في كلمة رسمية نقلتها وكالات أنباء – إنه أصر على أن وقف إطلاق النار مع إيران “لن يشمل حزب الله”، معتبراً أن هذا الاتفاق لا يعني نهاية الحرب، وأن إسرائيل ستظل في حالة جاهزية عسكرية كاملة لمواجهة أي تهديد.
في المقابل، أثارت هذه المواقف تضارباً واضحاً في تفسير بنود الهدنة، خاصة بعد تصريحات لوسيط وقف إطلاق النار – رئيس وزراء باكستان – قال فيها إن الهدنة تشمل لبنان أيضاً، في حين تتشبث إسرائيل بموقفها الرافض.
ومنذ اندلاع المواجهات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية في السابع من مارس 2026، خلفت العمليات العسكرية أكثر من ألف قتيل وتشريد مئات الآلاف من المدنيين اللبنانيين، بحسب تقارير الأمم المتحدة والمسئولين اللبنانيين، وذلك قبل وبعد إعلان هدنة وقف إطلاق النار.