قام وفد من اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي بزيارة ميدانية شاملة لقطاعات الهيئة الوطنية للإعلام بمبنى "ماسبيرو"، وذلك ضمن فعاليات الدورة التدريبية الدولية التي يشارك فيها الوفد، بهدف تعزيز آفاق التعاون الإعلامي المشترك والاطلاع عن كثب على التجربة المصرية العريقة في مجالات الإعلام الديني المتخصص وخدمة القرآن الكريم.
بدأت جولة الوفد بلقاء الدكتور محمد لطفي، رئيس قطاع الإذاعة المصرية، حيث تم استعراض الرؤية التطويرية للمحتوى الإذاعي المصري ودوره التاريخي والراهن في نشر الرسالة الإعلامية الهادفة، كما حظي الوفد بفرصة استثنائية لحضور جانب من اجتماع لجنة اختبار قراء القرآن الكريم برئاسة الأستاذ إسماعيل دويدار، رئيس شبكة القرآن الكريم، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والمتخصصين، وفي مقدمتهم الدكتور أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، حيث اطلع أعضاء الوفد على المعايير الدقيقة والآليات المتبعة في اختيار واعتماد القراء بما يضمن الحفاظ على جودة وتفرد التلاوة المصرية.
وشملت الزيارة جولة تفصيلية داخل قطاع التليفزيون المصري، حيث التقى الوفد ب وليد حسن، نائب رئيس القطاع، للتعرف على منظومة العمل البرامجي وأحدث تقنيات التطوير، كما عقد الوفد اجتماعاً مع مجدي لاشين، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، جرى خلاله تبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات المهنية بين الهيئة والاتحاد بما يخدم القضايا الإسلامية المشتركة.
وفي إطار مواكبة التحول الرقمي، تفقد الوفد الموقع الإلكتروني الرسمي لإذاعة القرآن الكريم والتطبيق الرقمي الذي أُطلق حديثاً، واستمعوا لشرح من الأستاذ عماد الدين عبد الخالق، مدير عام علوم القرآن الكريم بالإذاعة، حول كيفية توظيف المنصات الرقمية في نشر وتوثيق التلاوات القرآنية لتصل إلى ملايين المتابعين حول العالم، كما زار الوفد "أكاديمية ماسبيرو" والتقى بمديرها الدكتور حازم أبو السعود، للاطلاع على البرامج التدريبية المتقدمة التي تقدمها الأكاديمية لتأهيل الكوادر الإعلامية وتنمية مهاراتهم.
وواصل الوفد جولته بلقاء الأستاذة أميرة سالم، رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة، داخل استوديوهات القطاع، حيث تم استعراض استراتيجيات تطوير المحتوى المتخصص والقنوات التابعة له، واختتمت الزيارة بجولة تفقدية داخل استوديو (10) التاريخي، الذي يعد من أكبر استوديوهات الشرق الأوسط، وذلك برفقة الدكتورة منال الدفتار، رئيس القناة الأولى، التي قدمت شرحاً وافياً حول الإمكانات التقنية الهائلة للاستوديو وتاريخه العريق الذي يمتد لعام 1960.
تأتي هذه الزيارة انعكاساً للتعاون المثمر بين وزارة الأوقاف واتحاد إذاعات وتليفزيونات دول التعاون الإسلامي، وحرص الجانبين على دفع جهود تبادل الخبرات الإعلامية وتطوير الخطاب الديني والإعلامي بما يسهم في بناء الوعي الرشيد وتعزيز قيم التسامح والوسطية.



