أكد عادل عصمت، الكاتب والباحث في الشؤون الإسلامية، أن الأحاديث الشريفة ليست كلها وحيًا كما يعتقد البعض، موضحًا أن بعض أقوال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، جاءت في إطار الاجتهاد البشري وليس الوحي.
وأوضح عصمت أن من الأدلة على ذلك مشاورة النبي للصحابة في بعض الأمور، وهو ما يدل على أن هذه المواقف لم تكن وحيًا ملزمًا.
وأشار إلى أن الإمام الشافعي لم يفرق بين “القول” و“النطق”، موضحًا أن القول يُنسب إلى الله، بينما النبي هو الناطق بما يُوحى إليه، لافتًا إلى أن العرب في زمن البعثة كانوا يسألون: هل ما يُقال وحي أم رأي.
وأضاف، خلال حواره في برنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الصحابة كانوا يلتزمون الصمت إذا علموا أن الكلام وحي، بينما كانت تُطرح الآراء وتُناقش إذا كان الأمر من باب الاجتهاد.
وتابع: بالتأكيد على أهمية التفرقة بين ما هو وحي وما هو اجتهاد بشري في أقوال النبي، داعيًا الباحثين والدارسين إلى التعمق في هذه المسألة.
وأوضح أن بعض المصطلحات الأساسية، مثل “السنة”، تم تفسيرها تاريخيًا بطرق قد لا تتوافق مع متطلبات العصر الحديث، مشيرًا إلى أهمية فتح باب الاجتهاد وإعادة النظر في التحليل اللغوي لتعميق الفهم.
وأوضح أن الهدف من هذا الطرح النقدي تطوير البحث العلمي في الفقه الإسلامي، واستكمال البناء على التراث، بما يخدم الدين والمجتمع، دون التقليل من مكانة الأئمة الكبار.
وأضاف أن جوهر اختلافه يتمحور حول منهجية الإمام الشافعي، مؤكدًا أنه يختلف معه في تعريف وتوصيف عدد من المصطلحات الأساسية التي بُني عليها مذهبه، والتي يبلغ عددها سبعة مصطلحات.
