قال الدكتور رمضان أبو جزر مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن الهدنة الحالية الممتدة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران “هشة” ولم يتم الالتزام بها بشكل كامل من جميع الأطراف، في ظل استمرار خروقات ميدانية وتصعيد متبادل.
وأوضح "أبو جزر" خلال مداخلة عبر تطبيق “زووم” على قناة إكسترا نيوز، أن الأيام الأولى من الهدنة شهدت انتهاكات خطيرة، رغم محاولات الأطراف الدولية والإقليمية، بما في ذلك باكستان ومصر وتركيا، لاحتواء التصعيد ودفع مسار التهدئة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود الدبلوماسية ساهمت في الوصول إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار.
وأضاف مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، أن هناك تحركات لعقد لقاء في إسلام آباد لمناقشة بنود تثبيت وقف إطلاق النار وتمديد الهدنة، إلا أن استمرار العمليات العسكرية والتصريحات المتناقضة بين الأطراف يهدد فرص نجاح هذه المفاوضات.
وأشار “أبو جزر” إلى وجود خلافات جوهرية بين الجانبين حول ملفات رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، ومدى تخصيب اليورانيوم، إلى جانب البرنامج الصاروخي الباليستي، مؤكدًا أن هذه النقاط قد تعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر إذا لم يتم التوصل لتفاهمات واضحة.
ولفت مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إلى أن التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران لا تزال متضاربة، خاصة فيما يتعلق بشروط الهدنة ونطاقها الجغرافي، مثل إدراج لبنان من عدمه، موضحًا أن هذه التباينات تزيد من حالة الغموض وعدم الاستقرار.
كما أكد أن نجاح أو فشل هذه الهدنة يرتبط بمدى تمثيل الوفود المشاركة في المفاوضات، مشيرًا إلى أن غياب شخصيات فاعلة قادرة على اتخاذ القرار قد يؤدي إلى انهيار المسار التفاوضي بالكامل.
وفي سياق متصل، أشاد بدور الوساطة الذي لعبته مصر وباكستان وتركيا في تقريب وجهات النظر، مشيرًا إلى أن هذا الدور حظي بتقدير دولي واسع من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، معتبرًا أن هذه الجهود تعكس أهمية الدبلوماسية الإقليمية في إدارة الأزمات.
واختتم بأن المرحلة الحالية لا تزال مبكرة للحكم على مستقبل الاتفاق، محذرًا من أن استمرار التصعيد أو غياب المرونة من أي طرف قد يؤدي إلى فشل الهدنة وعودة التوتر بشكل أكبر.

