قال السفير نبيل نجم، سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إن مسألة "تصدير الثورة" وفق المفهوم الإيراني لا يمكن الحكم عليها بشكل قاطع بالنجاح أو الفشل، إلا أن الوسائل التي اتُّبعت كان لها تأثير واضح في بعض المجتمعات العربية.
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، على قناة "القاهرة الإخبارية" أن هذه الوسائل شملت استقطاب فئات معينة ماديًا ومعنويًا، وتنظيم بعثات إلى إيران، إلى جانب توفير فرص للدراسة، وهو ما أسهم في تكوين دوائر نفوذ مرتبطة بهذا التوجه، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية تختلف كثيرًا عما كانت عليه في السابق.
وأضاف أن هذا النفوذ تمدد في عدد من العواصم العربية، من بينها صنعاء وبغداد وبيروت ودمشق، بدرجات متفاوتة، وفقًا للسياقات المحلية في كل دولة.
وفيما يتعلق بكيفية تعامل العراق مع هذه الأذرع داخل أراضيه، أشار نجم إلى أن المواجهة تمت عبر دعم بعض رجال الدين المعتدلين، بمن فيهم شخصيات من الطائفة الشيعية، ممن يركزون على البعد الفكري والديني بعيدًا عن التسييس.
وبيّن أن الطرح الفكري بطبيعته يصعب مواجهته بالأساليب التقليدية، إلا أنه اتهم أطرافًا إيرانية بتحويل هذا النشاط من إطار فكري إلى أدوات أكثر صلابة، مثل التسليح والسعي للهيمنة وبسط النفوذ على الشارع.
وأضاف أن هذا النمط من النفوذ يظهر في بعض الدول، حيث تمتلك قوى غير حكومية تأثيرًا يتجاوز أحيانًا مؤسسات الدولة، سواء من خلال قدرتها على الحشد الشعبي أو التأثير في القرار السياسي، كما هو الحال في بعض الساحات الإقليمية.

