قال رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، إن سحب مشروع قانون الأسرة المثير للجدل حسب ما تم تداوله بالمواقع؛ قرار يُحسب للحكومة، ويعد استجابة لحالة الجدل والرفض الواسعة داخل الشارع المصري، مشيراً إلى أن الأسرة المصرية لم تعد تحتمل المزيد من التشريعات التي تزيد حالة الاحتقان والتفكك.
وأكد “رضا عبد السلام”، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أهمية تشكيل لجنة تضم الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف؛ لإعداد مشروع قانون جديد للأسرة المصرية، من أجل الوصول إلى تشريع يحقق التوازن، ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية، خاصة بعد سنوات من الأزمات الأسرية وتزايد معدلات الطلاق وتكدس المحاكم بقضايا الأحوال الشخصية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن بعض الطروحات المتداولة مؤخراً، وعلى رأسها فكرة “نفقة عشرة السنين”، تثير قلقاً حقيقياً داخل المجتمع، لأنها تحول العلاقة الزوجية من ميثاق قائم على المودة والرحمة إلى علاقة مادية أشبه بعقود العمل أو المشروعات الاستثمارية.
وتابع: “لا يجوز أن نناقش فرض التزامات مالية جديدة بمعزل عن أسباب الطلاق أو المسؤول عنه؛ لأن ذلك يخلق حالة من الخوف لدى الشباب، ويدفع كثيرين للتفكير في الابتعاد عن الزواج من الأساس”.
وأشار النائب إلى أن القانون الحالي يتضمن بالفعل وسائل متعددة لحفظ الحقوق حال وقوع الضرر، لكن المطلوب الآن هو تشريعات تعالج جذور الأزمة وتحافظ على الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر في أي خلاف أسري.
وشدد رضا عبد السلام على ضرورة التركيز على ملفات الرؤية والاستضافة والحضانة بصورة تحقق العدالة للطرفين وتحافظ على التوازن النفسي والاجتماعي للأبناء، قائلاً: “الأسرة المصرية تحتاج إلى قوانين تعزز الاستقرار ولمّ الشمل، لا أفكار تزيد الصدام داخل المجتمع”.

