أفادت هيئة البث العبرية "كان"، اليوم أن حكومة الاحتلال تعتزم العودة لشن عدوان على قطاع غزة، رغم خطة السلام الأمريكية التي وقعها الرئيس دونالد ترامب، في أكتوبر الماضي بشرم الشيخ.
وقال إذاعة "كان" إنهم في المستويين السياسي والأمني الإسرائيلي، بدأوا في إعداد خطط للقتال في غزة.
وأضافت "كان" نقلا عن مصدر أمني أن حماس تفعل كل شيء للتهرب، من عملية نزع السلاح وإذا لم تتخلَ عن سلاحها بنفسها، فإن الجيش الإسرائيلي سيعود إلى القتال في غزة قريباً لإكمال المهمة".
يأتي ذلك في ظل تعثر عملية إعادة إعمار غزة، حيث أبلغت مصادر وكالة رويترز أن لجنة السلام التابعة لترامب لم تتلق سوى جزء ضئيل من مبلغ 17 مليار دولار المخصص لغزة، ما يحول دون تمكّن الرئيس الأمريكي من المضي قدمًا في خطته لمستقبل القطاع الفلسطيني المدمر.
وقبل عشرة أيام من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أشعلت فتيل الحرب في المنطقة، استضاف ترامب مؤتمرًا في واشنطن تعهدت فيه دول الخليج العربي بتقديم مليارات الدولارات لإدارة وإعادة إعمار غزة بعد عامين من العدوان الإسرائيلي.
وكان من المفترض أن تُستخدم تعهدات التمويل أيضًا لتمويل أنشطة اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) الناشئة، وهي مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين مدعومة من الولايات المتحدة، تهدف إلى تولي إدارة غزة من حماس.
وقال أحد المصادر، وهو شخص مطلع على عمليات هيئة السلام، إنه من بين الدول العشر التي تعهدت بتقديم التمويل، لم تُساهم سوى ثلاث دول - الإمارات العربية المتحدة والمغرب والولايات المتحدة نفسها - في التمويل.
وأوضح المصدر أن التمويل حتى الآن يقل عن مليار دولار، لكنه لم يُقدم مزيدًا من التفاصيل.
وأضاف المصدر أن الحرب مع إيران "أثرت على كل شيء"، ما فاقم صعوبات التمويل السابقة.
وأضاف المصدر أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة لم تتمكن من دخول غزة بسبب مشاكل التمويل والأمن.
وحتى بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد ما لا يقل عن 700 شخص في غزة، وفقًا لمسؤولين صحيين هناك.
وأفاد مصدر ثانٍ، وهو مسؤول فلسطيني مطلع على الأمر، بأن مجلس إدارة غزة أبلغ حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بأن المجلس الوطني لإدارة غزة (NCAG) غير قادر على دخول غزة حاليًا بسبب نقص التمويل.



