أكد المهندس محمد المنزلاوي عضو مجلس الشيوخ أن المصانع المتعثرة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية، وفي الوقت ذاته تمثل فرصة ذهبية لإعادة تشغيل طاقات إنتاجية قائمة بالفعل دون الحاجة إلى ضخ استثمارات ضخمة جديدة، مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل هذه المصانع تعد من أسرع الحلول لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل.
وأوضح " المنزلاوي " فى بيان له أصدره اليوم أن هناك مئات المصانع المتعثرة التي توقفت نتيجة تحديات تمويلية أو إدارية أو تسويقية، إلى جانب ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج وبعض المعوقات الإجرائية، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا من خلال سياسات مبتكرة وغير تقليدية لإعادة تشغيل هذه المصانع وتعظيم الاستفادة من إمكاناتها المتاحة مشيراً إلى أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تسهم بشكل مباشر في زيادة الإنتاج المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، خاصة أن هذه المصانع تمتلك بنية تحتية ومعدات وخبرات بشرية جاهزة يمكن تشغيلها في وقت قصير.
وطرح المهندس محمد المنزلاوي مجموعة من المقترحات العملية القابلة للتنفيذ لإنقاذ المصانع المتعثرة، تتمثل في:
أولًا: إنشاء لجنة وطنية دائمة لحصر المصانع المتعثرة وتحديد أسباب التعثر ووضع حلول عاجلة لكل حالة.
ثانيًا: إطلاق مبادرة تمويلية بفوائد ميسرة لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة.
ثالثًا: إعادة جدولة مديونيات المصانع المتعثرة بالتنسيق مع البنوك.
رابعًا: تقديم حوافز ضريبية مؤقتة للمصانع التي تعود للإنتاج خلال فترة زمنية محددة.
خامسًا: توفير الأراضي الصناعية بنظام حق الانتفاع للمستثمرين الراغبين في إعادة تشغيل المصانع المتوقفة.
سادسًا: دعم تسويق منتجات المصانع المتعثرة من خلال المعارض المحلية والدولية.
سابعًا: إدخال شراكات بين القطاعين العام والخاص لإدارة المصانع المتوقفة.
ثامنًا: تقديم دعم فني وإداري للمصانع الصغيرة والمتوسطة المتعثرة.
تاسعًا: تسهيل إجراءات التراخيص وإزالة المعوقات البيروقراطية.
عاشرًا: إنشاء صندوق وطني لإنقاذ المصانع المتعثرة ودعمها ماليًا وفنيًا.
وأكد أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق نهضة صناعية حقيقية، مشددًا على أن كل مصنع يعود للعمل يعني فرصة عمل جديدة، وكل خط إنتاج يتم تشغيله يمثل دعمًا مباشرًا للاقتصاد الوطني. كما أكد أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات جريئة وسريعة لإعادة الحياة إلى هذه المصانع وتحويلها من عبء اقتصادي إلى قوة إنتاجية تدعم التنمية الصناعية وتفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي المستدام .