قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دراسة تحذر التهاب العين الناتج عن هذا المرض يستمر حتى بعد الشفاء

العين
العين

يرتبط مرض السل، أو TB، عادةً بالرئتين، ولكنه قد يصيب أجزاءً أخرى من الجسم، بما في ذلك العين. وقد أثارت دراسة حديثة مخاوف من أن السل العيني قد يستمر في التسبب بالالتهاب حتى بعد نجاح العلاج، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى المتابعة والتوعية على المدى الطويل.

جاءت هذه النتائج من بحث أجرته فرق من معهد إل في براساد للعيون، ومعهد كول للعيون في كليفلاند، ومعهد إيه بي أو للعيون في ناجبور. ركزت الدراسة على التهاب المشيمية الشبيه بالسل الزاحف (TB-SLC)، وهو شكل من أشكال السل العيني الذي يصيب الجزء الخلفي من العين ويمكن أن يُلحق الضرر بالشبكية، مما قد يؤدي إلى فقدان البصر.

ما هو مرض السل العيني؟

يحدث السل العيني، عندما تصيب بكتيريا المتفطرة السلية العين أو تسبب التهابًا فيها. وقد لا يتضمن الأمر دائمًا وجود بكتيريا نشطة في العين نفسها؛ ففي كثير من الحالات، يكون استجابة مناعية لعدوى السل في مكان آخر من الجسم.

تشمل الأشكال الشائعة لمرض السل العيني التهاب العنبية، وهو حالة تلتهب فيها الطبقة الوسطى من العين. وإذا تُرك دون علاج، فقد يؤدي إلى مضاعفات مثل تشوش الرؤية، أو تلف الشبكية، أو حتى فقدان البصر الدائم.

بحسب البحث، قد يستمر مرضى السل الذين عولجوا من المرض في المعاناة من التهاب مزمن في العين حتى بعد اعتبار العدوى قد شُفوا. وهذا يعني أنه على الرغم من القضاء على البكتيريا، إلا أن جهاز المناعة في الجسم قد يظل نشطًا، مما يؤدي إلى استمرار الضرر.

يرجّح الخبراء أن هذا الالتهاب المستمر قد يكون ناتجًا عن فرط نشاط الجهاز المناعي أو عن أضرار متبقية حدثت خلال مرحلة العدوى. وفي بعض الحالات، قد تتفاقم الأعراض بعد أشهر أو حتى سنوات من انتهاء علاج السل.

 

الأعراض التي يجب الانتباه إليها

قد تكون أعراض السل العيني خفيفة، وغالبًا ما يتم الخلط بينها وبين أمراض أخرى تصيب العين. تشمل العلامات الرئيسية ما يلي:

  • احمرار وتهيج في العينين
  • تشوش الرؤية أو ضعفها
  • ألم في العين أو حساسية للضوء
  • أجسام عائمة أو بقع صغيرة تطفو في مجال الرؤية
  • تمزق مفرط

حتى بعد علاج السل، ينبغي تقييم أي انزعاج متكرر في العين من قبل أخصائي.

 

لماذا يُعدّ هذا الأمر مهماً لمرضى السل؟

تؤكد الدراسة أن "الشفاء" لا يعني بالضرورة التعافي التام، خاصةً فيما يتعلق بالمضاعفات المرتبطة بالمناعة. ينبغي على المرضى الذين أصيبوا بالسل أن يكونوا على دراية بالآثار المحتملة طويلة الأمد على صحة العين.

 

العلاج والإدارة

تتضمن إدارة السل العيني مجموعة من الأساليب، مثل العلاج المضاد للسل للقضاء على العدوى، والكورتيكوستيرويدات أو مثبطات المناعة للسيطرة على الالتهاب، والفحوصات الدورية للعين لمراقبة أي تغيرات. ويؤكد الأطباء على أهمية المتابعة الطبية حتى بعد انتهاء علاج السل، إذ يمكن للتدخل المبكر أن يمنع حدوث أضرار طويلة الأمد ويحافظ على البصر.

يختلف مرض السل العيني تبعًا لمدى سرعة اكتشافه وعلاجه. فبينما يتعافى العديد من المرضى بشكل جيد، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى مضاعفات مثل إعتام عدسة العين، والزرق، أو تندب الشبكية. ومع الرعاية المناسبة، بما في ذلك التشخيص في الوقت المناسب والمتابعة المستمرة، يمكن السيطرة على معظم المضاعفات بفعالية.