تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب ، بـ طلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والطاقة والتنمية المحلية والبيئة ، بشأن استمرار ظاهرة خطيرة تعكس إهدارًا غير مبررا للمال العام وغيابًا واضحًا لسياسات ترشيد الطاقة داخل عدد كبير من المحافظات والمراكز والأحياء والقرى.
وقال: حيث لوحظ قيام العديد من الوحدات المحلية بإضاءة أعمدة الإنارة في الطرق العامة خلال ساعات النهار، إلى جانب استمرار إضاءة دواوين المحافظات ومجالس المدن والمراكز والأحياء بشكل كامل دون مراعاة لاعتبارات الترشيد أو خفض الاستهلاك.
وقال “الصالحي”: إن هذا السلوك لا يمثل فقط عبئًا إضافيًا على موازنة الدولة وقطاع الكهرباء، بل يعكس خللًا إداريًا في الرقابة والمتابعة، وغيابًا لتفعيل التوجيهات الحكومية المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء والدعم الموجه لها متسائلاً : ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمراقبة التزام المحليات بترشيد استهلاك الكهرباء؟
ولماذا تستمر إنارة الطرق نهارًا في عدد من المحافظات دون محاسبة واضحة؟
وهل توجد آلية رقابية دورية لمتابعة استهلاك دواوين المحافظات ومجالس المدن؟
وما حجم الخسائر المالية الناتجة عن هذا الهدر اليومي في الطاقة؟
وهل هناك خطة لتطبيق العدادات الذكية أو أنظمة التحكم الآلي في الإنارة العامة؟
ومتى سيتم محاسبة المسؤولين المقصرين في تنفيذ سياسات ترشيد الطاقة؟
وأكد الدكتور محمد الصالحي، أن استمرار هذا المشهد العبثي يمثل تحديًا مباشرًا لسياسات الدولة في ترشيد الإنفاق العام، ويعكس حالة من الاستهتار لا يمكن قبولها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية محذراً من خطورة استمرار نزيف الطاقة خاصة أن المال العام ليس مجالًا للإهمال أو التجاهل، وأن على الحكومة أن تتحرك فورًا لوضع حد لهذه الممارسات، وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة بكل حسم، حفاظًا على موارد الدولة وحقوق المواطنين.
