أكد رامي فتح الله، رئيس لجنة الضرائب والمالية بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن توجه الدولة نحو إعفاء أقارب الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية يمثل خطوة إيجابية في مسار تحقيق العدالة الضريبية وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسرة المصرية، فضلًا عن دوره في تحفيز تسجيل العقارات بشكل رسمي ودعم استقرار السوق العقاري.
وأوضح فتح الله أن المساواة سابقًا بين التصرفات العقارية ذات الطابع الاستثماري وتلك التي تتم داخل الأسرة الواحدة كانت تخلق حالة من عدم التوازن، وتحد من رغبة المواطنين في تسجيل العقارات، وهو ما كان يؤثر سلبًا على شفافية السوق ويعطل حركة انتقال الملكية بشكل قانوني ومنظم.
وأضاف أن الإعفاء يسهم بشكل مباشر في تسهيل عمليات إعادة توزيع الملكية داخل الأسرة، سواء في حالات تمليك الأبناء، أو تسوية الميراث، أو نقل الملكية بين الزوج والزوجة، دون تحمل أعباء ضريبية إضافية، وهو ما يعزز من استقرار الأوضاع المالية للأسر المصرية.
وأشار إلى أن القرار سيكون له تأثير إيجابي على توسيع القاعدة الضريبية غير المباشرة من خلال زيادة معدلات التسجيل الرسمي للعقارات، بما يرفع من كفاءة السوق العقاري ويحد من المعاملات غير الرسمية.
وشدد فتح الله على أهمية استكمال هذا التوجه من خلال إدخال تعديلات تشريعية شاملة تضمن وضوح التطبيق واستدامته، مطالبًا بمد الإعفاء ليشمل كافة التصرفات المالية داخل الأسرة الواحدة، مثل نقل ملكية الأسهم والسندات وحصص الشركات ذات المسؤولية المحدودة، باعتبارها في كثير من الأحيان ترتيبات عائلية وليست معاملات استثمارية تهدف لتحقيق أرباح.
واكد رامي فتح الله على أن هذه الخطوة تعكس توجهًا حكوميًا داعمًا لتهيئة بيئة ضريبية أكثر مرونة وعدالة، بما يعزز الثقة بين الممولين والإدارة الضريبية ويدعم جهود الدولة في دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية.



