تلقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اتصالاً هاتفياً من "إيفيت كوبر"، وزيرة خارجية المملكة المتحدة، اليوم السبت في إطار التشاور الدوري بين الجانبين، حيث تناولا سبل تعزيز العلاقات المصرية البريطانية، ومستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل المفاوضات الأمريكية - الإيرانية فى إسلام آباد، بالاضافة إلى التطورات فى قطاع غزة ولبنان والسودان.
وقال السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الوزيرين أكدا خلال الاتصال الرغبة المشتركة فى مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين إلى أفاق آرحب في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والحرص المتبادل على تعزيز التنسيق المشترك فى ظل التحديات الأمنية الجسيمة على المستويين الاقليمى والدولى.
واستعرض الوزير عبد العاطى الجهود المكثفة التي بذلتها مصر خلال الفترة الأخيرة لاحتواء التصعيد بالمنطقة بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين، مؤكداً موقف مصر الثابت الداعي إلى إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات كسبيل وحيد للتعامل مع الأزمة الراهنة.
وشدد على أهمية البناء على إعلان وقف إطلاق النار باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز جهود التهدئة، معرباً عن التطلع لنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان وأن تشكل نقطة تحول لإنهاء الحرب.
وأكد وزير الخارجية رفض مصر الكامل المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشدداً على تضامن مصر الكامل مع لبنان، وأدان فى هذا السياق العدوان الإسرائيلي الغاشم، مشيراً إلى أنه يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مطالباً بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف العدوان فوراً.
وشهد الاتصال تناول تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير ضرورة تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، تمهيداً لبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وأكد كذلك أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة، ودعم سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.
واستعرض الوزيران تطورات الأوضاع فى السودان، حيث شدد الوزير عبد العاطى على ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة الاراضى السودانية، ودعم المؤسسات الوطنية، فضلًا عن أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع. كما أكد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور المشترك فى ظل العلاقات الوثيقة التى تربط البلدين بما يسهم في خفض التصعيد ودعم الامن والاستقرار في المنطقة.



