قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم تناول «الفسيخ والرنجة» في احتفالات شم النسيم .. اعرف الموقف الشرعي

حكم تناول الفسيخ والرنجة
حكم تناول الفسيخ والرنجة

حكم تناول الفسيخ والرنجة.. مع إشراقة شمس غد الاثنين الموافق 12 أبريل 2026، يستعد المواطنون لإحياء واحدة من أقدم العادات المتوارثة عبر الأجيال، وهي الاحتفال بيوم "شم النسيم".

 وتبرز مع هذا الاحتفال طقوس غذائية فريدة ترتبط بتناول الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة، وهو ما يجدد التساؤلات السنوية حول الموقف الشرعي من هذه الممارسات، خاصة في ظل تلاحم النسيج الوطني ومشاركة المظاهر الاجتماعية بين أبناء الوطن الواحد.
وحسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي حول هذه المسألة، مؤكدة أن تناول الفسيخ والرنجة والاحتفال بقدوم الربيع هو أمر "مباح شرعاً" ولا حرج فيه، بل قد يتحول إلى عمل يثاب عليه المرء إذا اقترن بنيات صالحة مثل التوسعة على الأهل والأبناء، أو صلة الأرحام، أو الاستجمام للقدرة على مواصلة العمل. 

ومع ذلك، وضعت الدار ثلاثة ضوابط جوهرية لضمان خروج هذه الممارسة من دائرة الإباحة إلى دائرة القبول الأخلاقي والصحي.

يأتي الشرط الأول متمثلاً في "السلامة الصحية"، حيث شددت الإفتاء على ضرورة أن تكون هذه الأطعمة مصرحاً بها من الجهات المختصة وغير ضارة بالبدن، عملاً بالقاعدة الأصولية التي تنص على أن حفظ النفس من مقاصد الشريعة الضرورية، فإذا ثبت فساد الطعام أو تسببه في ضرر محقق، تحول الحكم من الإباحة إلى التحريم لعلة الضرر. 

أما الشرط الثاني فيتعلق بـ"الآداب الاجتماعية"، ومنها عدم إزعاج الغير بالضوضاء أو الروائح المنفرة في الأماكن العامة، والحفاظ على حقوق الطريق. 

ويتمثل الشرط الثالث في "الالتزام بالخلق القويم"، وصون المتنزهات العامة، والحفاظ على نظافة البيئة كجزء من السلوك الحضاري الذي يدعو إليه الإسلام.
كما لفتت الدار إلى أن اختيار المصريين لموعد الاحتفال عقب انتهاء صوم الإخوة المسيحيين هو تجسيد لـ"العبقرية المصرية" في التعايش، حيث يحرص الجميع على أن تكتمل الفرحة بروح الجماعة الوطنية الواحدة.

 وأوضحت أن هذه المظاهر لا ترتبط بمعتقدات دينية تتصادم مع الثوابت الإسلامية، بل هي "عادات قومية" استمرت آلاف السنين، وتعد ترجمة لحضارة إنسانية راقية تحترم الجمال وتحتفي بالحياة، مما يجعل من احتفال يوم الاثنين المقبل فرصة لتعزيز الترابط المجتمعي ونشر البهجة في إطار من الانضباط والمسؤولية.