هزّت واقعة مقـ.ـتل الطالبة مريم صابر، 14 عاماً، في قرية “مشتول القاضي” بمحافظة الشرقية، حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي، بعد العثور على جثمانها في أحد المنازل القريبة من محل سكنها، في حادثة وُصفت بالمأساوية وأثارت تفاعلاً واسعاً داخل المجتمع المحلي.

تفاصيل الجريمة
كشفت اعترافات المتهمين عن تفاصيل صادمة، حيث تبين أن وراء ارتكاب الواقعة جارة المجني عليها، وهي طالبة تبلغ من العمر 17 عاماً بالصف الثاني الثانوي، وشقيقها الذي يدرس بالصف الثالث الإعدادي، حيث قاما باستدراج الطفلة إلى داخل منزل بحجة اللعب بالهاتف المحمول، مستغلين وجود خدمة إنترنت لديهم.
وبحسب التحقيقات الأولية، فقد أقدم المتهمان على خنق المجني عليها باستخدام سلك شاحن هاتف محمول، وذلك بهدف سرقة هاتفها المحمول وقرطها الذهبي، قبل أن تتطور الواقعة إلى جريمة قتل داخل الشقة.
لحظات ما بعد الجريمة
وأقر المتهمان بأن والدة الضحية حاولت التواصل مع ابنتها خلال وقوع الجريمة دون أن تعلم بما يحدث، في الوقت الذي كانت فيه الطفلة تتعرض للاعتداء داخل المنزل. وبعد التأكد من وفاتها، قاما بنقل الجثمان إلى الطابق الرابع داخل العقار، ثم تركاه أمام إحدى الشقق السكنية.
كما أشار المتهمان في اعترافاتهما إلى أنهما لم يكن لديهما تصور واضح لدوافع ما حدث، قائلين إنهما استهدفا السرقة في البداية، قبل أن تتطور الأمور إلى القتل دون إدراك كامل لما جرى.
إجراءات التحقيق
وأمرت جهات التحقيق بحبس المتهمين 15 يوماً على ذمة التحقيق، في إطار استكمال الإجراءات القانونية وفحص ملابسات الواقعة، وسط مطالبات مجتمعية واسعة بسرعة تحقيق العدالة للضحية وكشف كافة تفاصيل الجريمة.
ومن جانبها قالت السيدة حنان، إحدى جارات المجني عليها أن تفاصيل الحادث بدأت مع سماع صراخ عالي، وعند خروجها من منزلها، صُدمت بمعرفة وفاة الضحية أمام المنزل مباشرة.
وأضافت حنان في تصريحات لـ “صدى البلد”: "كنت جالسة في البيت وفجأة سمعت صراخ، ركضت لأرى ما حدث، ووجدنا مريم ملقاة أمام البيت مقتولة، لم أستطع الوقوف على قدميّ من شدة الصدمة، والجيران كلهم كانوا في حالة من الذهول والصراخ".
وأضافت أن الجريمة ارتكبها طالبة في الصف الثاني الثانوي بمساعدة شقيقها الأصغر، بدافع سرقة هاتف الضحية المحمول وقرطها الذهبي.
وأشارت إلى أن هذا ليس أول حادثة سرقة يقوم بها المتهمان في المنطقة، رغم أن جميعهم يعرفون بعضهم جيدًا ويعيشون في نفس الحي.
وختمت الجارة حديثها بالتأكيد على أن الجميع يسعى لتحقيق العدالة للضحية: "كلنا هنا في نفس البلدة، ولا نريد إلا أن يُنال حق مريم، فهي لم تكن تستحق ما حدث لها، ونتمنى أن تتحقق العدالة بأسرع وقت ممكن".
تواصل الواقعة إثارة صدمة واسعة في الشارع المصري، لما تحمله من تفاصيل مأساوية مرتبطة بارتكاب الجريمة داخل نطاق سكني وبمشاركة أقارب ومعارف للضحية، ما أعاد الجدل حول تصاعد جرائم العنف بين المراهقين ودوافعها الاجتماعية والنفسية.