قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلماني: كعكة الطاقة العالمية مقسمة بشكل لا بدائل له

 المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ
المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ

حذر المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، من التداعيات الخطيرة للتوترات الحالية والحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران في مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه "عقاب جماعي" سيؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي بشكل أسوأ مما يتخيله البعض، ومشيراً إلى أن حالة التخبط وعدم القدرة على التنبؤ بقرارات الإدارة الأمريكية تزيد من تعقيد المشهد.

وأوضح اسامة كمال، في مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية كريمة عوض، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن فشل الجولة الأولى من المباحثات بين الأطراف المعنية كان أمراً طبيعياً ومتوقعاً، مشبهاً ذلك بما حدث في مباحثات "الكيلو 101" عقب حرب أكتوبر 1973، وأضاف أن في مثل هذه المواجهات العسكرية أو السياسية، لا يمكن لأي طرف تقديم تنازلات سريعة في الجلسة الأولى تفادياً للظهور بموقف الضعيف أمام شعبه، مؤكداً أن المفاوضات ستستأنف لاحقاً عبر لجان فنية لاستكمال تقريب وجهات النظر.

وكشف اسامة كمال عن وجود تباين في سرعات التفاوض؛ فهناك فريق يشعر بأنه ورط نفسه والعالم في أزمة كبرى ويسعى لإنهائها سريعاً، في حين يسعى الفريق الآخر لإطالة أمد المفاوضات لإثبات عدم خضوعه أو استسلامه للضغوط، سواء عسكرياً أو سياسياً.

وأوضح أسامة كمال، أن الولايات المتحدة تتصرف كـ "قوة عظمى" تنتظر الانصياع الفوري لأوامرها، وتعتبر أي رفض لتوجيهاتها من دول أصغر بمثابة إهانة لصيانتها وهيبتها أمام العالم، وربط هذا المشهد بأحداث تاريخية مثل هجوم "بيرل هاربر" عام 1938 حين تجاهلت اليابان الإنذارات الأمريكية، وكذلك العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، معتبراً أن التاريخ مليء بتجارب تحول التهديدات الكبرى إلى صراعات فعلية.

واستبعد اسامة كمال فكرة توقف حركة الملاحة بالكامل في مضيق هرمز نتيجة الحصار، مشيراً إلى أن السفن الصينية، على سبيل المثال، ستستمر في العبور ولن يجرؤ أحد على إيقافها، ومع ذلك، حذر من توقف الإمدادات المتجهة إلى دول كبرى تعتمد على نفط المنطقة مثل الهند، اليابان، وكوريا الجنوبية.

ووصف اسامة كمال هذا الوضع بأنه "عقاب جماعي" يطال الدول المصدرة والمستوردة على حد سواء، محذراً من انهيار اقتصادي عالمي قد يطال قطاعات حيوية مثل الطيران بسبب نقص الوقود.

وحول إمكانية سد العجز في إمدادات الطاقة، شكك اسامة كمال في قدرة الولايات المتحدة ودول "أوبك" و"أوبك+" على رفع سقف إنتاجها بسرعة لتغطية النقص المحتمل، كما تساءل عن إمكانية تدخل روسيا لتعويض هذا العجز في بعض مناطق العالم، معتبراً أن "كعكة الطاقة" العالمية باتت مقسمة بشكل يجعل من الصعب إيجاد بدائل فورية.