قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عادل نعمان: بعض أحكام المواريث المستقرة لقرون كانت قرارات إدارية

الميراث
الميراث

أثار الكاتب والمفكر عادل نعمان جدلاً فقهياً واسعاً خلال مداخلة في برنامج كلمة أخيرة مع الإعلامي أحمد سالم على قناة "اون"، بعد أن دعا إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلقة بالمواريث، مؤكداً أن حصر كلمة "ولد" في الذكر فقط هو تأويل بشري وليس نصاً قرآنياً ملزماً يحجب الميراث عن البنات لصالح الأعمام.

وانتقد نعمان الاعتماد على "الوازع الأخلاقي" للأقارب في التنازل عن نصيبهم من الميراث "تعصيباً" لصالح بنات المتوفى، قائلاً: "هم يريدون مدينة فاضلة لكي يطبقوا هذه الأحكام، بينما نحن نتحدث عن واقع مليء بالظلم"، مشيراً إلى أنه ليس من المنطقي ترك مصير اليتيمات لشهامة العم أو ابن العم، بل يجب أن يحميهن القانون بنص صريح.

وفجّر عادل نعمان مفاجأة حول دلالات الألفاظ، موضحاً أن القرآن الكريم استخدم كلمة "ولد" لتعني "النسل" (ذكراً كان أو أنثى)، بينما الحديث النبوي الذي يستند إليه الفقهاء في مسألة التعصيب ("ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر") هو الذي نص بوضوح على كلمة "ذكر". وتساءل نعمان: "كيف يمكن لحديث – حتى وإن صُنّف متواتراً معنوياً – أن ينسخ أو يقيد إطلاق اللفظ القرآني الذي ساوى بين الجنسين في صفة الولد؟".

وأكد نعمان أن دور الرسول صلى الله عليه وسلم، كما نص القرآن، هو "البلاغ المبين" وتوضيح ما نُزل للناس، مشدداً على أن "السنة لا تشرع استقلالاً بما يخالف جوهر العدل القرآني"، ومعتبراً أن بعض الأحكام التي استقرت لقرون كانت "قرارات إدارية" فرضتها ظروف المجتمع آنذاك، وليست أحكاماً أبدية لا تقبل التغيير.

واستعرض الكاتب حالات ميراثية متعددة توضح كيف أن تطبيق نظام "التعصيب" قد يؤدي إلى تشريد البنات، موضحاً أنه في حال وجود بنتين فقط، فإنهن يأخذن الثلثين ويذهب الثلث الباقي للأعمام، وهو ما يراه "ثغرة" تؤدي لضياع مجهود الأب وشقاء بناته من بعده، داعياً المؤسسات الدينية إلى فتح باب الاجتهاد بما يتوافق مع روح العصر.

وأكد أن "جوهر الدين هو العدل"، وأن أي حكم يؤدي للظلم أو تشريد الضعفاء يحتاج إلى مراجعة فقهية جريئة تعيد للقرآن سيادته وللمرأة حقوقها كاملة في ميراث والدها.