شهدت أسواق المعادن الثمينة حالة من التراجع الملحوظ، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية والتصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحركات المستثمرين وأسعار الأصول الآمنة في البورصات العالمية.
وتراجعت أسعار الذهب والبلاتين في البورصات العالمية عقب تصريحات دونالد ترامب المتعلقة بـ مضيق هرمز، ما أدى إلى موجة هبوط واسعة في سوق المعادن الثمينة.
ووفقا لبيانات بورصة Comex في نيويورك، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.94%، بما يعادل 96.3 دولارا، وذلك بحلول الساعة 1:10 فجر الاثنين بتوقيت موسكو، ليسجل سعر الأونصة نحو 4690.1 دولارا.
وامتد التراجع ليشمل بقية المعادن النفيسة، حيث هبطت أسعارها بنسب تراوحت بين 2% و4%، فقد انخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم مايو بنسبة 3.57% لتصل إلى 73.748 دولارا للأونصة، كما تراجعت العقود الآجلة للبلاتين تسليم يونيو بنسبة 2.85% لتسجل 2006.35 دولارات للأونصة عند الساعة 1:16 بتوقيت موسكو، كذلك انخفض سعر البلاديوم (تسليم يونيو) بنسبة 1.68% ليبلغ 1514.25 دولارا للأونصة.
وفي السوق الفورية، سجل الذهب أدنى مستوى له عند 4633.57 دولاراً للأوقية قبل أن يقلص خسائره ويرتفع إلى نحو 4718.34 دولارا، كما هبطت العقود الآجلة لـ الذهب "المعدن الأصفر" خلال الجلسة إلى 4626.00 دولارا كأدنى مستوى، قبل أن ترتد إلى 4741.42 دولارا للأوقية.
ويأتي هذا التراجع في أعقاب تعثر جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي عقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بسبب خلافات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وغادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس باكستان، بينما عاد الوفد الإيراني إلى طهران دون التوصل إلى اتفاق.
وفي تصعيد لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض حصار على مضيق هرمز، متهما إيران بمحاولة فرض سيطرة على حركة الملاحة وفرض رسوم عبور وصفها بغير القانونية.
وأوضح ترامب، عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الإجراءات المقترحة تشمل منع مرور السفن من وإلى المضيق بمشاركة دول أخرى، إلى جانب اعتراض السفن في المياه الدولية التي يثبت دفعها رسوما لإيران، مؤكدا رفض بلاده لما وصفه بـ"الابتزاز العالمي".
وتأتي هذه التطورات وسط تقارير تشير إلى عبور سفن إيرانية وصينية عبر المضيق دون تتبع إلكتروني، ما يثير مخاوف من تحول هذا الممر الحيوي إلى نقطة تحكم انتقائية خاضعة للنفوذ الإيراني.
جدير بالذكر، أنه في المقابل قفزت أسعار النفط لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل على خلفية هذه التوترات، في ظل مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي ضغط بدوره على أسعار الذهب ودفعها نحو مزيد من التراجع.



