تقدم النائب أشرف أمين عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، والمرافق والمجتمعات العمرانية بشأن الارتفاعات غير المبررة والجنونية في أسعار الوحدات السكنية والإدارية التي تطرحها بعض شركات التطوير العقاري، بما يفوق القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب تكرار ظاهرة التأخير في التسليم، ومخالفة بنود التعاقد دون وجود ضمانات حقيقية تحمي حقوق المشترين.
وقال " أمين " : لقد تحولت السوق العقارية في مصر إلى بيئة يغيب عنها الانضباط والرقابة الكافية، حيث تقوم بعض الشركات بتسعير مشروعاتها وفق أهواء السوق والمضاربة، وليس بناءً على التكلفة الفعلية أو معايير عادلة، ما أدى إلى خلق فجوة كبيرة بين الأسعار والدخل الحقيقي للمواطن. والأخطر من ذلك، هو عدم الالتزام بمواعيد التسليم، أو تغيير المواصفات المتفق عليها، دون مساءلة رادعة متسائلاً : ما أسباب الارتفاع غير المنطقي في أسعار الوحدات رغم ثبات أو انخفاض بعض عناصر التكلفة؟ وأين دور الجهات الرقابية في مراجعة تسعير المشروعات العقارية قبل طرحها للمواطنين؟ ولماذا لا توجد آليات ملزمة لتعويض العملاء عند التأخير في التسليم؟ وكيف يتم السماح لشركات بمخالفة العقود دون فرض عقوبات رادعة؟ وهل هناك نية لوضع ضوابط واضحة لربط الأسعار بالقيمة الفعلية وليس بالمضاربة؟
وتقدم النائب أشرف أمين بمجموعة من الاقتراحات للحد من ارتفاع اسعار العقارات فى مقدمتها إنشاء لجنة رقابية مركزية لمراجعة تسعير المشروعات قبل طرحها وإلزام الشركات بإيداع نسبة من قيمة المشروع كضمان بنكي لصالح العملاء مع فرض غرامات مالية تصاعدية في حال التأخير عن التسليم وإعداد مؤشر رسمي لأسعار العقارات يعتمد على التكلفة الفعلية وتفعيل آلية تصنيف شركات التطوير وفق مستوى الالتزام والجودة إضافة إلى نشر العقود النموذجية الموحدة لحماية حقوق المشترين.
وقال : إن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم يهدد استقرار السوق العقارية ويقوض ثقة المواطنين في واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية. فإما أن تكون هناك دولة قوية تفرض قواعد عادلة تحمي المواطن، أو نترك المجال لفوضى تسعير لا ترحم، يتحمل نتائجها المواطن البسيط وحده مطالباً من الحكومة سرعة التحرك لإعادة الانضباط للسوق، قبل أن تتحول أزمة العقارات إلى قنبلة اجتماعية واقتصادية يصعب احتواؤها.

