أكد عماد يسري، الناقد الفني، أنه لا يجرؤ أحد على الإساءة إلى الدين الإسلامي، ولا يوجد فنان أو مبدع مصري يتعمد الإساءة إلى الدين، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعود فقط إلى الرقابة، بل لأن كل شخص رقيب على نفسه.
وأضاف الناقد الفني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أنه يرفض ما يُقال عن أن فيلم "برشامة" يتضمن إساءة للدين الإسلامي أو ازدراءً للأديان.
ولفت إلى أن الفيلم يتناول بعض النماذج لمتدينين دون وعي أو فهم صحيح، وهي ظاهرة موجودة في بعض المجتمعات، موضحًا أن هناك أشخاصًا يرددون عبارات دينية بشكل غير دقيق أو خارج سياقها.
وأشار إلى أن كل مجتمع يضم الخير والشر، وأن الأعمال الفنية تعكس هذا التنوع، مؤكدًا أن الاختلافات الفقهية بين العلماء والمذاهب أمر معروف وموجود تاريخيًا، وهو ما قد ينعكس أحيانًا في الأعمال الدرامية بشكل أو بآخر.
وقد أصدر إتحاد النقابات الفنية برئاسة المخرج عمر عبد العزيز وبحضور كل من نقيب السينمائيين مسعد فودة والتمثليين أشرف زكي والموسيقيين مصطفى كامل بيانا صحفيا بشان أزمة فيلم “برشامة” والهجوم الذى تعرض له صناعه.
وجاء فى بيان الاتحاد : يؤكد اتحاد النقابات الفنية برئاسة المخرج عمر عبد العزيز تقديره الكامل لحق النقد الفني الموضوعي لكافة الأعمال السينمائية والدرامية، باعتباره جزءًا أصيلًا من الحوار الثقافي والفني الذي يسهم في تطوير الصناعة والارتقاء بها، حيث كان قد أثير لغط بحق أحد الأفلام السينمائية وهو " برشامة" ومن ثم يؤكد اتحاد النقابات الحق الصيل للنقد والاختلاف فى الرأي.
واضاف إتحاد النقابات الفنية فى البيان : في المقابل، يرفض الإتحاد بنقاباته الثلاث السينمائية برئاسة مسعد فودة والتمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكى والموسيقية برئاسة الفنان مصطفى كامل ، بشكل قاطع أي ممارسات تنطوي على التخوين أو التحريض أو التكفير تجاه أي عمل فني أو صُنّاعه، ويؤكد أن هذه الممارسات تُعد من أشكال نشر الكراهية، بل وتمثل نوعًا من الإرهاب الفكري الذي تجاوزَه المجتمع.
إتحاد النقابات يحذر من التجاوزات
واشار الإتحاد الي انه يحذر من أن أي تجاوزات من هذا النوع ضد العاملين في المجال الفني ستُواجَه بكافة الوسائل القانونية المتاحة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أعضائها و أن مصر الرائدة والسبّاقة في شتى مجالات الفنون، لن تسمح بعودة ممارسات الإقصاء الفكري أو محاكمات النوايا أو فرض الوصاية على حق المبدعين في التعبير، وهو الحق الذي كفله الدستور المصري ويُعد أحد الركائز الأساسية التي لا تقبل المساومة أو الانتقاص.
وفي الختام، يدعو إتحاد النقابات الفنية الجميع إلى الالتزام بقيم الحوار الحضاري واحترام الاختلاف، ورفض جميع أشكال التحريض والتخوين والتكفير التي تهدد المناخ الثقافي والفني في المجتمع.


