قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان.. حكم حرمان النساء من الميراث.. وهل يجوز إعطاء الأب الفقير من زكاة المال؟.. وما حقيقة شهر الموت

فتاوى تشغل الأذهان
فتاوى تشغل الأذهان

فتاوى تشغل الأذهان: 

• هل يجوز حرمان النساء من الميراث؟ 

• حكم إعطاء الإبن والده من زكاة المال 

• ما حقيقة صفر شهر الموت 

نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي بينت دار الإفتاء المصرية حكمها الفقهي والتي تشغل أذهان الناس في حياتهم اليومية وكان من أبرزها

حكم حرمان النساء من الميراث 

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، من سائلة تقول إنها واحدة من سبعة أشقاء، أربعة ذكور وثلاث إناث، وقد توفي والدهم منذ نحو خمسين عامًا، إلا أن الإخوة الذكور استولوا على كامل التركة ولم يمنحوهن حقهن في الميراث حتى الآن، متسائلة: هل ما يحدث حلال أم حرام؟

وأجاب د. لاشين قائلاً إن ما قام به الإخوة من حرمان شقيقاتهم من الميراث يُعد أمرًا محرمًا شرعًا ولا يجوز بأي حال من الأحوال، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى حسم هذا الأمر بنصوص قطعية في القرآن الكريم، حيث قال: "للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب"، وهو نص واضح لا يحتمل التأويل أو الاجتهاد.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية قررت مبدأ العدالة في توزيع الميراث، وجعلت لكل وارث نصيبًا محددًا، سواء كان ذكرًا أو أنثى، موضحًا أن القول بأن الذكور يستأثرون بالميراث دون الإناث هو من بقايا عادات الجاهلية التي جاء الإسلام ليبطلها ويقضي عليها.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن هذا الأمر بوضوح في السنة النبوية، عندما أمر بإعطاء كل ذي حق حقه، ورفض أي محاولة للاستيلاء على التركة دون وجه حق، مؤكدًا أن الميراث ليس خاضعًا للأهواء أو المجاملات، بل هو فريضة شرعية واجبة التنفيذ كما وردت.


وأوضح د. لاشين أن الميراث هو انتقال أموال المتوفى إلى ورثته الشرعيين وفق قواعد محددة، وأن الأبناء جميعهم – ذكورًا وإناثًا – شركاء في هذا الحق، مستشهدًا بقوله تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين"، وهو تنظيم دقيق يضمن العدالة ولا يجوز مخالفته.

وأضاف أن منع النساء من الميراث يُعد اعتداءً صريحًا على حدود الله، وإثمًا كبيرًا، بل من الكبائر التي توعد الله مرتكبيها بالعقاب الشديد، مشيرًا إلى أن الآيات القرآنية التي تناولت أحكام الميراث جاءت بصيغة الفرض الإلهي، مثل قوله تعالى: "فريضة من الله"، وقوله: "وصية من الله"، ما يؤكد وجوب الالتزام بها دون مخالفة.

وأوضح أن الله سبحانه وتعالى حذر من الانحراف عن هذه الأحكام بقوله: "يبين الله لكم أن تضلوا"، أي أن مخالفة نظام الميراث الذي شرعه الله تؤدي إلى الضلال والانحراف عن الطريق المستقيم، لما فيها من ظلم وأكل لحقوق الآخرين.

وأكد عضو لجنة الفتوى أن من يتعدى على حقوق الورثة، وخاصة النساء، يعرض نفسه لعقاب شديد، مستشهدًا بقوله تعالى: "ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين"، مشددًا على أن الاستيلاء على الميراث دون وجه حق ليس مجرد مخالفة قانونية، بل جريمة شرعية وأخلاقية.

واختتم د. لاشين حديثه بتوجيه رسالة قوية لمن يحرمون أخواتهم من الميراث، داعيًا إياهم إلى تقوى الله ورد الحقوق إلى أصحابها قبل فوات الأوان، مؤكدًا أن الدنيا زائلة، وأن ما عند الله خير وأبقى، مستشهدًا بقوله تعالى: "كلا بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى". 

هل يجوز للإبن إعطاء الأب ممن زكاة المال؟ 

ورد سؤال إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يقول السائل: هل يجوز لي أن أعطي أبي من زكاة مالي؟

وأجابت لجنة الفتوى بالمركز بأنه لا يجوز للمسلم أن يحتسب المال الذي يعطيه لوالده من زكاة ماله، وذلك لأن الوالدين ممن تلزم النفقة عليهم شرعًا، والزكاة لا تُصرف لمن تجب على الإنسان نفقتهم.

وأضافت اللجنة أن الزكاة عبادة عظيمة وركن من أركان الإسلام، وقد حدد الله سبحانه وتعالى مصارفها في قوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ..."، ومن شروط إخراجها ألا تعود منفعتها إلى المزكي نفسه، أو إلى من تلزمه نفقته.

وأوضحت أن الإنفاق على الوالد المحتاج يعد من حقوقه على أبنائه، وهو من البر والإحسان الذي أمر الله به، حيث اتفق الفقهاء على وجوب نفقة الولد على والده إذا كان الأب لا يملك مالًا ولا قدرة على الكسب، ولذلك لا تُجزئ الزكاة في هذه الحالة، بل يكون الإنفاق عليه من باب البر وصلة الرحم.

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المسلم يمكنه مساعدة والده من ماله الخاص، لكن لا يخصم هذه المساعدة من زكاة ماله، لأن حق الوالد في النفقة مقدم على ذلك.

هل صفر شهر الموت؟

قالت دار الإفتاء المصرية ، إن التشاؤم من بعض الشهور؛ كأن يعتقد المرء بأن يومًا معينًا أو شهرًا معينًا يوصف بحصول التعب والضغط والصعوبات معه، أو أَنَّ التوفيق فيه يكون منعدمًا، ونحو ذلك من خرافات لا أساس لها من الصحة، فيُحْجَم عن قضاء حوائجه أو أيّ مناسبة في هذا اليوم أو الشهر.

وأوضحت “ الإفتاء” في إجابتها عن سؤال : هل صفر هو شهر الموت ؟،أنه مما يدخل في التطيّر المنهي عنه شرعًا، مع ورود النهي الشرعي عن التشاؤم والتطيُّر عمومًا، باعتباره عادة جاهلية؛ فقد ورد النّهي النبوي عن التشاؤم من بعض الأزمنة والشهور خاصة.

ودللت بما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة- رضي الله عنه-، عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ». وفي رواية أخرى للبخاري: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَر»، ويقول الإمام ابن عبد البر القرطبي في الاستذكار: [وأما قوله: "ولا صَفَرَ" فقال ابن وهب: هو من الصفار يكون بالإنسان حتى يقتله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقتل الصفار أحدًا.

وتابعت: وقال آخرون: هو شهرُ صَفَرَ كانوا يُحلِّونه عامًا ويُحَرِّمونه عامًا، وذكر ابن القاسم عن مالك مثل ذلك].وقال الإمام الطيبي في شرح المشكاة: [«ولا صفر» قال أبو داود في سننه: قال بقية: سألت محمد بن راشد عنه فقال: كانوا يتشاءمون بدخول صفر.

وأردفت:  فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لا صفر". قال: وسمعت مَن يقول: هو وجعٌ يأخذ في البطن، يزعمون أنه يُعْدِي. قال أبو داود: قال مالك: كان أهل الجاهلية يحلون صفرًا عامًا ويحرمونه عامًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا صَفَرَ»].

ونبهت إلى أن التشاؤم من شهر صفر -الذي هو أحد أشهر السنة الهجرية؛ لزعم أنه شهر يكثر فيه الدواهي والفتن- هو من الأمور التي نهى عنها النص النبوي الشريف.

وقد ورد أنه عرف شهر صفر عند العرب في الجاهلية أنه شهر "التشاؤم"، لأن روح القتيل كانت ترفرف على قبره وتقول لأهله خذوا بثأري، واختلف في سبب تسميته بهذا الاسم فقيل: لإصفار مكة من أهلها، أي: خلوها إذا سافروا فيه، وقيل: سموا الشهر صفرا لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صفرا من المتاع أي: يسلبونه متاعه، فيصبح لا متاع له.