بالتزامن مع موافقة مجلس الوزراء، برئاسة مصطفى مدبولي، على مد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية، تبدأ من 5 مايو 2026، في إطار إتاحة الفرصة أمام المواطنين لإنهاء إجراءاتهم، تشهد أروقة مجلس النواب تحركات متزامنة لإجراء تعديلات تشريعية على قانون التصالح.
تحركات برلمانية لتعديل قانون مخالفات البناء
وفي هذا السياق، أعلن المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، عزمه التقدم بمشروع قانون جديد للتصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا أن التطبيق العملي للقانون الحالي كشف عن وجود تحديات كبيرة تتطلب تدخلًا تشريعيًا عاجلًا.
وأوضح منصور، في تصريحات خاصة، أن نسبة من تم إنهاء إجراءات التصالح الخاصة بهم لا تتجاوز ما بين 15% إلى 20% فقط، بينما لا تزال النسبة الأكبر من المواطنين، والتي تقترب من 85%، في انتظار حسم طلباتهم، رغم مرور نحو 6 سنوات ونصف على بدء تطبيق منظومة التصالح، وهو ما يعكس وجود أزمة حقيقية في التنفيذ.
وأشار إلى أنه سبق وتقدم بمشروع قانون متكامل لمعالجة أوجه القصور، إلا أنه لم يحظ بالموافقة من الحكومة أو المجلس السابق، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب وجود بيانات دقيقة وواضحة بشأن موقف طلبات التصالح، سواء المقبولة أو المرفوضة، وأسباب الرفض، وعدد الملفات التي تم الانتهاء منها.
وكان النائب قد تقدم بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التنمية المحلية، والإسكان، والزراعة، والأوقاف، والري، بشأن آليات تطبيق القانون رقم 187 لسنة 2023 الخاص بالتصالح في بعض مخالفات البناء، مطالبًا ببيانات تفصيلية تتضمن عدد الطلبات المقدمة، ونسب الإنجاز، والطلبات خارج الحيز العمراني، ومشكلات استكمال الأعمال وصب السقف، وأزمات الجراجات، وغلق السيستم، وقيود الارتفاعات، والرسوم الجزافية، والمتناثرات، واتحاد الشاغلين.
ولفت إلى أن من أبرز الإشكاليات التي تواجه المواطنين، الارتفاع الكبير في رسوم قيود الارتفاعات، إلى جانب تأخر تعديلات قانون الزراعة فيما يتعلق بالإحلال والتجديد والتعلية، فضلًا عن استمرار مشكلات تحديد الأحوزة العمرانية والكتل المبنية القريبة من الحيز العمراني، وهو ما يعرقل تقنين أوضاع عدد كبير من الحالات.
وأضاف أن ممثلي الحكومة، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بـ مجلس النواب في أبريل الماضي، أشاروا إلى دراسة التعديلات المقدمة، مع وعد بإحالتها إلى البرلمان خلال مايو 2025، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، ما أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين، فضلًا عن حرمان الدولة من حصيلة مالية متوقعة قد تصل إلى 200 مليار جنيه.
وأكد منصور أن القانون لا يزال “محلك سر”، مشددًا على استمراره في التقدم بمشروع قانون جديد يتضمن حلولًا واضحة لأزمات التصالح، خاصة فيما يتعلق بملفات صب السقف، والجراجات، والرسوم الجزافية، والمتناثرات، بما يضمن تسريع الإجراءات وتحقيق العدالة بين المواطنين.
إحالة مشروع قانون لتعديل التشريعات المرتبطة
وفي وقت سابق، أحال مجلس النواب مشروع قانون مقدم من النائب محمد عطية الفيومي، بشأن تعديل بعض أحكام قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، وقانون البناء رقم 119 لسنة 2008، وقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، إلى لجنة مشتركة من لجان الإسكان والمرافق العامة والتعمير، والإدارة المحلية، والشئون الدستورية والتشريعية، والإعلام والثقافة والآثار، لدراسته وإعداد تقرير بشأنه تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة.

