أكد الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن بعض حالات الاكتئاب لا تكون واضحة على المريض، مشيرًا إلى ما يُعرف بـ“الاكتئاب المقنّع أو الصامت”.
وأوضح أن المريض في هذه الحالة قد يبدو طبيعيًا من الخارج ويحاول الاستمرار في حياته والتحدث مع الآخرين، بينما يكون في داخله يعاني من أعراض نفسية شديدة، لكنه لا يطلب المساعدة أو لا يُظهر احتياجه للدعم.
وأضاف خلال صباح الخير يا مصر أن اكتشاف هذه الحالات غالبًا ما يتم من خلال الحوار والتواصل المستمر، حيث يمكن مع الوقت ملاحظة التغيرات في التفكير والمشاعر والسلوك، وهو ما يساعد في التعرف على المرض مبكرًا قبل تفاقمه.
الاستعداد الوراثي والاكتئاب
وأشار إلى أن الإصابة بالاكتئاب لا تصيب جميع الأشخاص بنفس الدرجة، موضحًا أن بعض الأفراد يولدون لديهم استعداد وراثي للإصابة بالمرض، ومع التعرض لضغوط الحياة المختلفة قد تظهر أعراض الاكتئاب بشكل واضح.
دور الأسرة في الدعم النفسي
وشدد على أن الأسرة تلعب دورًا محوريًا في التعامل مع مريض الاكتئاب، باعتبارها الأقرب إليه والأكثر تأثيرًا عليه.
وأكد أن الأسرة يجب أن تكون أول جهة تستمع للمريض وتحتويه وتقدم له الدعم النفسي، بدلًا من تجاهل حالته أو التقليل من معاناته، لأن الاحتواء المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين الحالة ومنع تدهورها.

