دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشرعين الجمهوريين إلى دعم تمديد “نظيف” لقانون المراقبة الخارجية المعروف بـ“المادة 702”، مؤكدًا أن استمرار هذا التشريع يعد عنصرًا أساسيًا في دعم العمليات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك العمليات المرتبطة بإيران.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، إن القوات المسلحة الأمريكية “بحاجة ماسة” إلى هذا القانون، مشيرًا إلى أنه كان أحد الأسباب التي ساعدت، بحسب وصفه، في تحقيق “نجاحات كبيرة في ساحات القتال، سواء في فنزويلا أو إيران”.
وأضاف أن مسألة تمديد القانون يجب أن تتم دون تعديلات إضافية، معتبرًا أن أي تعطيل أو تعديل قد يضعف قدرة الولايات المتحدة الاستخباراتية في وقت حساس، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية.
ويُعد قانون “المادة 702” من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية أحد أهم أدوات جمع المعلومات الاستخباراتية الأمريكية، حيث يسمح للسلطات بالتقاط اتصالات أشخاص غير أمريكيين خارج الولايات المتحدة، دون الحاجة إلى إذن قضائي فردي، وهو ما يجعله محل جدل واسع بين مؤيدي الأمن القومي والمدافعين عن الحريات المدنية.
وحذرت أجهزة الأمن القومي الأمريكية من أن فشل الكونغرس في تمديد القانون قبل موعد انتهائه في 20 أبريل قد يؤدي إلى “فراغ استخباراتي” في وقت بالغ الحساسية، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني.
وبحسب مسؤولين حاليين وسابقين، فإن بعض شركات الاتصالات التي تتعاون في تنفيذ البرنامج أبلغت الإدارة الأمريكية بأنها قد توقف تعاونها في حال انتهاء التفويض القانوني، خشية التعرض لمسؤوليات قانونية.
في المقابل، تعارض منظمات حقوقية من مختلف التيارات السياسية استمرار العمل بالقانون بصيغته الحالية، معتبرة أنه يتيح إمكانية الوصول إلى بيانات تتعلق بمواطنين أمريكيين بشكل غير مباشر، دون ضمانات كافية لحماية الخصوصية، ما يثير مخاوف متجددة بشأن حدود المراقبة الحكومية.
ويأتي الجدل في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل الكونغرس حول مستقبل قانون المراقبة، وسط انقسام سياسي حاد بين من يرى فيه ضرورة أمنية لا غنى عنها، ومن يعتبره تهديدًا للحريات الدستورية.