أعلنت دولة قطر رفضها فرض أي رسوم قانونية دائمة على السفن العابرة لمضيق هرمز، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها انعكاسات سلبية على المستهلكين والأسواق العالمية، في وقت تتواصل فيه النقاشات الإقليمية والدولية حول مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وجاء الموقف القطري على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال مشاركته في مؤتمر "شانغري-لا" الأمني المنعقد في سنغافورة، حيث شدد على أن الدوحة ومعها عدد من دول الخليج تعارض فرض رسوم دائمة على حركة العبور عبر المضيق، باعتبار أن تكلفتها ستنعكس في نهاية المطاف على أسعار الطاقة والبضائع وحركة التجارة الدولية.
وأوضح المسؤول القطري أن بلاده لا تمانع مناقشة فرض رسوم مؤقتة ومحدودة زمنياً إذا ارتبطت بأغراض فنية أو أمنية محددة، مثل تمويل عمليات إزالة الألغام البحرية أو إعادة تأهيل الممرات الملاحية المتضررة.
وأشار إلى أن مثل هذه الإجراءات الاستثنائية يمكن التفاوض بشأنها في إطار دولي واضح يهدف إلى استعادة الملاحة الطبيعية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير تحدثت عن مشاورات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن آلية لتنظيم حركة المرور البحري في مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله أحد أكثر النقاط حساسية في الاقتصاد العالمي.
ويعكس الموقف القطري اتجاهاً دولياً واسعاً يرفض فرض رسوم دائمة على المرور في المضائق الدولية. فقد سبق أن أعلنت الولايات المتحدة رفضها لأي نظام رسوم دائم في المضيق، مؤكدة ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة باعتبار هرمز ممراً دولياً مفتوحاً. كما حذرت واشنطن من اتخاذ إجراءات عقابية بحق الجهات التي قد تشارك في فرض مثل هذه الرسوم.
من جانب آخر، أكدت المنظمة البحرية الدولية في وقت سابق أن فرض رسوم على عبور السفن في المضائق الدولية قد يشكل "سابقة خطيرة"، مشيرة إلى أن قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تكفل حق المرور العابر دون فرض قيود أو أعباء مالية دائمة.

