قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صلاح فوزي يؤيد مقترح تعويض المطلقات ويطالب بحوار مجتمعي موسع

النائب صلاح فوزي
النائب صلاح فوزي

أيد الأستاذ الدكتور النائب صلاح فوزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، مقترح النائب أحمد الحمامصي عضو مجلس الشيوخ بشأن إدخال نظام «التعويض المادي العادل» للمطلقة، مؤكدًا أن تحقيق الإنصاف للمطلقة غير العاملة بات ضرورة تشريعية ملحة، خاصة في الحالات التي أفنت فيها سنوات طويلة من عمرها داخل الأسرة دون مصدر دخل.

وأوضح فوزي في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن مفهوم العدالة لا يزال محل بحث وتطوير، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بـ«نفقة المتعة» قائم بالفعل في القانون، لكنه يُحتسب وفق معايير حسابية محددة، ولا يرقى في كثير من الأحيان إلى تعويض عادل يتناسب مع حجم الأعباء والتضحيات التي قدمتها الزوجة خلال سنوات الزواج.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من تجارب تشريعية عربية تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، لافتًا إلى أنه سبق واطلع على قانون الأحوال الشخصية في المملكة المغربية، والذي يقر بحق الزوجة في حالات معينة في نصيب من الثروة التي تكوّنت خلال الحياة الزوجية، خاصة إذا لم تكن هي المتسببة في إنهاء العلاقة.

وأضاف أن هذا الحق قد يكون نتيجة مساهمة مباشرة، مثل المشاركة في العمل أو التجارة، أو بشكل غير مباشر من خلال تهيئة بيئة أسرية مستقرة ساعدت على تنمية أموال الزوج، مؤكدًا أن تقدير هذه الحالات يظل خاضعًا لسلطة القضاء وفق ظروف كل واقعة.

وشدد فوزي على أن هذا النموذج يمكن أن يحقق قدرًا كبيرًا من العدالة، خاصة في ظل تزايد حالات الطلاق بعد فترات زواج طويلة تمتد لعقود، حيث تجد بعض السيدات أنفسهن في سن متقدمة دون عمل أو عائل، ما يجعلهن في أوضاع إنسانية واجتماعية صعبة.

وأكد ضرورة فتح نقاش مجتمعي وتشريعي واسع حول هذا الملف، مع دراسة التجارب المقارنة وتكييفها بما يتناسب مع الواقع المصري، مشيرًا إلى أهمية استطلاع رأي الأزهر الشريف باعتباره المرجعية الدستورية في قضايا الأحوال الشخصية، لضمان توافق أي تعديل مع أحكام الشريعة الإسلامية وتحقيق التوازن والعدالة داخل الأسرة.

وكان النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ بحزب الجبهة الوطنية، عن تنسيقية شباب الاحزاب، قد أكد أهمية إعادة النظر في آليات إنصاف المطلقة، خاصة في الحالات التي تتحمل فيها الزوجة أعباء الأسرة لسنوات طويلة دون مصدر دخل، قبل أن تُفاجأ بالطلاق.

وقال الحمامصي، في بيان له اليوم إن الاكتفاء بالنفقة لا يحقق العدالة الكاملة في بعض الحالات، مشددًا على ضرورة إدخال نظام «التعويض المادي العادل» بحيث يُمنح القاضي سلطة تقديره وفق معايير واضحة تراعي مدة الزواج، وحجم إسهام الزوجة في تربية الأبناء، وتأثير الطلاق عليها اجتماعيًا واقتصاديًا.

وأشار الحمامصي الي  أن بعض الحالات كزوجة كرست نحو 15 عامًا من عمرها داخل المنزل دون عمل  لا يكفي معها الاكتفاء بالنفقة فقط، وهو ما يستدعي آلية أكثر إنصافًا تحقق التوازن بين الطرفين، مؤكدا ضرورة إقرار «تعويض عادل» للمطلقة يقدره القاضي وفق مدة الزواج ودور الزوجة، لافتًا إلى أن حالات مثل من أفنت 15 عامًا في خدمة أسرتها لا تُنصفها النفقة وحدها.

وأوضح أن هذا المقترح يستهدف تحقيق توازن حقيقي داخل الأسرة، ومنع أي تعسف في استخدام حق الطلاق، دون الإخلال بحقوق الطرف الآخر، لافتًا إلى أن تقدير التعويض بشكل قضائي مرن يضمن العدالة وفق كل حالة على حدة

واختتم الحمامصي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من هذا الطرح هو إنصاف من قدمت سنوات من عمرها للأسرة، وضمان عدم تحول الطلاق المفاجئ إلى أزمة اجتماعية واقتصادية للمرأة.