قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلماني : ارتفاع الدولار والنفط يفرضان تحديات كبيرة على الاقتصاد

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن تداعيات الحرب الإقليمية انعكست بشكل مباشر على مؤشرات الاقتصاد الكلي، وعلى رأسها سعر الصرف وأسعار الطاقة، بما يفرض ضغوطًا متزايدة على إعداد الموازنة العامة للدولة. وأوضح أن الارتفاعات الحالية في سعر الدولار، وتجاوزه التقديرات الرسمية، إلى جانب القفزات الكبيرة في أسعار النفط التي لامست نحو 120 دولارًا للبرميل في بعض الفترات، تعكس حالة من عدم الاستقرار العالمي المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد.

وأشار «محسب»، في تصريحا خاص لـ"صدى البلد"، إلى أن هذه المتغيرات تضع الموازنة أمام اختبار حقيقي، موضحًا أن ارتفاع سعر الدولار يرفع تكلفة خدمة الدين الخارجي، بينما يؤدي صعود أسعار النفط إلى زيادة أعباء دعم الطاقة، ما قد يسهم في اتساع عجز الموازنة إذا لم يتم التعامل معه بحذر. ولفت إلى أن تقدير سعر الدولار عند 47 جنيهًا في الموازنة الجديدة لا يعكس السعر اللحظي في السوق، بل يمثل متوسطًا تقديريًا قائمًا على سيناريوهات متعددة، مؤكدًا أن الموازنات تُبنى على متوسطات مرجحة وليس على أعلى الأسعار المؤقتة.

وأضاف عضو مجلس النواب أن المبالغة في تقدير سعر الدولار داخل الموازنة قد تحمل الدولة أعباء غير واقعية، بينما يمنح الاعتماد على متوسط متوازن الحكومة مرونة أكبر في الإدارة المالية، خاصة في حال تراجع الأسعار مع تحسن الأوضاع. كما أشار إلى أن تقديرات أسعار النفط تعكس توجهًا تحوطيًا يعتمد على متوسطات طويلة الأجل، وليس القفزات الطارئة الناتجة عن الأزمات، موضحًا أن أسعار النفط بطبيعتها شديدة التقلب، إذ ترتفع مع الأزمات ثم تعاود التراجع مع أي انفراجة سياسية أو استقرار في الأسواق.

وشدد محسب على أن تقديرات سعر الدولار والنفط تستهدف الحفاظ على الانضباط المالي، مع إتاحة مساحة للتحرك عبر آليات مرنة، مثل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق أو استخدام أدوات التحوط. وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في الأرقام المدرجة بالموازنة، بل في قدرة الحكومة على التكيف السريع مع المتغيرات، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة اقتصادية ديناميكية قادرة على امتصاص الصدمات الخارجية في ظل بيئة عالمية شديدة الاضطراب.