أكد النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن ملف تعديل قانون الأحوال الشخصية من أكثر الملفات حساسيةً وتعقيدًا، نظرًا لتشابك أبعاده الاجتماعية والقانونية.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “كلمة أخيرة”، أن توجيه الرئيس بطرح تعديلات القانون أمام مجلس النواب يمثل خطوةً مهمةً لإنهاء حالة الجدل الممتدة منذ سنوات حول هذا الملف، وبدء مرحلة جديدة من النقاش المؤسسي.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في سرعة إصدار القانون، بل في جودة وصياغة التعديلات بما يحقق التوازن بين حقوق وواجبات كلٍّ من الرجل والمرأة داخل الأسرة، دون الانحياز لأي طرف على حساب الآخر.
وشدّد على أن المصلحة العليا يجب أن تظل للطفل، باعتباره الطرف الأكثر تأثرًا في قضايا الطلاق، مؤكدًا أن أي قانون لا يضع استقرار الأسرة وحماية الأبناء في المقام الأول سيكون غير مكتمل.
وأضاف أن القضايا الأساسية في النقاش تتمثل في النفقة والرؤية والاستضافة، داعيًا إلى ربط الحقوق بالالتزامات بشكل عادل، بحيث لا يحصل الممتنع عن أداء واجباته على حقوقه كاملةً، مع ضمان عدم الإضرار بالأبناء في جميع الأحوال.
ولفت إلى أن الحكومة والجهات المختصة سبق أن استمعت إلى عدد كبير من الآراء والخبرات خلال السنوات الماضية، ومن المنتظر أن يتم تقديم مشروع قانون متكامل إلى مجلس النواب لمناقشته بشكل نهائي.