قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قانون الأسرة الجديد في مصر.. التفاصيل الكاملة للمشروع.. وتوجيهات رئاسية عاجلة تدفع نحو قانون يحقق العدالة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل التحركات الحكومية المتسارعة لتحديث المنظومة التشريعية، يظل قانون الأسرة الجديد واحدًا من أكثر القوانين التي تشغل الرأي العام المصري، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين واستقرار المجتمع. وبين ما يُتداول عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل، تتزايد التساؤلات حول حقيقة تطبيق هذا القانون، وهل أصبح نافذًا بالفعل أم لا يزال في إطار المقترحات التي لم ترَ النور بعد.

محامي الأسرة.. القانون لا يزال مجرد مقترحات

في هذا الإطار، أكد عماد لطفي، محامي الأسرة، أن ما يتم تداوله بشأن قانون الأسرة الجديد لا يُعد قانونًا نافذًا حتى الآن، وإنما هو مجموعة من مشروعات القوانين التي لا تزال قيد الدراسة والمراجعة داخل الجهات المختصة. وأوضح أن هذه المرحلة تمثل خطوة ضرورية في عملية إعداد التشريعات، حيث يتم خلالها مناقشة كافة التفاصيل القانونية والاستماع إلى آراء الخبراء والمتخصصين لضمان خروج القانون بشكل متوازن يعالج أوجه القصور الحالية.

وأضاف أن الحديث عن تطبيق فعلي للقانون في الوقت الراهن غير دقيق، نظرًا لعدم عرضه بشكل نهائي على مجلس النواب، مؤكدًا أن أي تشريع لا يكتسب صفة الإلزام إلا بعد إقراره رسميًا ونشره.

توجيهات رئاسية تعجل بإصدار القانون

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في الانتهاء من قوانين الأسرة تمثل دفعة قوية نحو إقرارها في أقرب وقت، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بإعادة تنظيم هذا الملف الحيوي. كما تعمل الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي على تسريع وتيرة الانتهاء من هذه التشريعات تمهيدًا لعرضها على البرلمان.

القانون الجديد يحمل إيجابيات مهمة

أكد لطفي أن مشروع القانون الجديد يتضمن العديد من الجوانب الإيجابية التي تعكس توجهًا نحو تحقيق العدالة داخل الأسرة. وأوضح أن القانون يسعى إلى تحقيق توازن حقيقي بين الزوجين، بما يضمن عدم انحياز التشريع لطرف على حساب الآخر، وهو ما كان يمثل إحدى أبرز الانتقادات للقوانين الحالية.

حماية الطفل في صدارة الأولويات

وأضاف أن من أبرز ملامح القانون الجديد تركيزه الكبير على مصلحة الطفل، حيث يمنحها أولوية قصوى في مختلف القضايا المرتبطة بالحضانة والنفقة والرؤية، بما يسهم في توفير بيئة آمنة ومستقرة لنشأة الأطفال بعيدًا عن النزاعات الأسرية.

آليات جديدة لتقليل النزاعات الأسرية

كما أشار إلى أن مشروع القانون يتضمن آليات حديثة تهدف إلى تسريع الفصل في القضايا الأسرية، وهو ما من شأنه تقليل فترات التقاضي الطويلة التي كانت تمثل عبئًا نفسيًا وماديًا على أطراف النزاع، فضلًا عن تأثيرها السلبي على استقرار الأسرة.

صندوق دعم الأسرة خطوة نحو الاستقرار

ولفت إلى أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يُعد من أبرز الإيجابيات، حيث يوفر مظلة حماية مالية للأسر في حالات التعثر، بما يضمن استمرار تلبية الاحتياجات الأساسية ويحد من الأزمات الناتجة عن الخلافات المالية.

قانون يواكب تطورات المجتمع

وأكد أن مشروع القانون يعكس توجهًا واضحًا نحو مواكبة التغيرات المجتمعية الحديثة، من خلال تقديم حلول واقعية لمشكلات مستحدثة لم تكن موجودة في السابق، وهو ما يجعله أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع تحديات العصر.

 

في الختام، يظل قانون الأسرة الجديد حتى الآن في مرحلة المقترحات، لكنه يحمل في طياته العديد من المؤشرات الإيجابية التي قد تسهم في تحقيق توازن طال انتظاره داخل الأسرة المصرية. ومع توجيهات القيادة السياسية بسرعة إنجازه، يترقب المواطنون صدور قانون عادل يحقق الاستقرار ويحفظ حقوق جميع الأطراف.