أعلنت رئاسة مدغشقر إحباط محاولة اغتيال استهدفت الرئيس مايكل راندريانيرينا، عبر استخدام طائرات مسيّرة متطورة حلّقت فوق مقر إقامته، في تطور أمني لافت يعكس تصاعد التهديدات غير التقليدية.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح مدير الاتصالات في الرئاسة هاري لوران راهاجاسون أن خمس طائرات بدون طيار حرارية “عالية التقنية” قامت بالتحليق فوق مقر إقامة الرئيس وعائلته، خلال ساعات الليل بين الأحد والاثنين.
وأشار إلى أن هذه الطائرات كانت مزودة بتقنيات تصوير حراري متقدمة، تتيح لها رصد ما داخل المباني، وهو ما يرجّح استخدامها لأغراض استخباراتية دقيقة، تمهيدًا لتنفيذ عملية استهداف مباشر.
وأضاف المسؤول أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اكتشاف الطائرات في الوقت المناسب، قبل تنفيذ أي هجوم، حيث تم تعطيلها عبر نظام متطور لمكافحة الطائرات المسيّرة مثبت داخل المجمع الرئاسي، ما حال دون وقوع أضرار أو إصابات.
وفي سياق متصل، كشف راهاجاسون عن إحباط مخطط أمني آخر كان يستهدف مبنى الجمعية الوطنية، حيث كانت هناك خطة لإشعال حريق داخله يوم السبت، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الجهة المنفذة أو دوافعها.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على تصاعد استخدام التكنولوجيا في محاولات الاغتيال والهجمات السياسية، خاصة الطائرات المسيّرة المزودة بأنظمة متقدمة، ما يفرض تحديات جديدة على منظومات الأمن التقليدية.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ودولي يشهد تزايد الاعتماد على الوسائل غير التقليدية في الصراعات، ما يعزز المخاوف من انتقال التهديدات الأمنية إلى مستويات أكثر تعقيدًا وخطورة.

