قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فينيسيا تواجه مصيرًا مقلقًا والعلماء يتساءلون: هل يُجبر السكان على المغادرة مع ارتفاع مستوى البحر؟!

فينيسيا
فينيسيا

تواجه مدينة فينيسيا الإيطالية تهديدًا متزايدًا بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر، وسط تحذيرات علمية من أن الإجراءات الحالية قد لا تكون كافية لإنقاذ المدينة على المدى الطويل، ما يفتح الباب أمام سيناريو غير مسبوق يتمثل في نقلها بالكامل مستقبلًا.

وكشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "ساينتفك ريبورتس"، استنادًا إلى بيانات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أن فينيسيا- المدرجة ضمن مواقع التراث العالمي- تشهد تزايدًا ملحوظًا في معدلات الفيضانات خلال الـ150 عامًا الماضية، مع تفاقم الظاهرة نتيجة التغيرات المناخية.

وشهدت المدينة في السنوات الأخيرة أحداثًا مناخية قاسية، أبرزها فيضانات عام 2019 التي أودت بحياة شخصين وتسببت في أضرار بمئات الملايين من اليورو، طالت معالم بارزة مثل كاتدرائية القديس مرقس، التي لا تزال عرضة لخطر المد البحري رغم إجراءات الحماية.

وتطرح الدراسة ثلاثة سيناريوهات رئيسية للتكيف، أولها إنشاء سدود وحواجز مائية في حال ارتفاع مستوى البحر بأكثر من نصف متر بحلول عام 2100، بتكلفة قد تصل إلى 4.5 مليار يورو. أما الخيار الثاني فيتمثل في بناء "سد فائق" يغلق البحيرة المحيطة بالمدينة، وهو مشروع ضخم قد تتجاوز تكلفته 30 مليار يورو، لكنه قادر نظريًا على حمايتها حتى مع ارتفاعات كبيرة في مستوى البحر.

غير أن السيناريو الأكثر تطرفًا يتمثل في نقل المدينة وسكانها ومعالمها التاريخية بالكامل، وهو خيار قد يصبح مطروحًا إذا تجاوز ارتفاع مستوى البحر 4.5 متر بعد عام 2300، بتكلفة قد تصل إلى 100 مليار يورو.

من جانبه، أكد البروفيسور روبرت نيكولز- في مقابلة أجراها مع شبكة "يورو نيوز" الأوروبية نُشرت اليوم الجمعة- أنه "لا توجد استراتيجية مثالية لإنقاذ فينيسيا"، مشيرًا إلى أن أي حل يجب أن يوازن بين سلامة السكان والحفاظ على التراث الثقافي والبيئي والاقتصادي للمدينة.

ويعزو العلماء تفاقم الخطر إلى موقع فينيسيا داخل بحيرة ساحلية ضحلة، إلى جانب تأثير الرياح الموسمية التي تدفع المياه نحو المدينة، ما يؤدي إلى فيضانات حادة عند تزامنها مع المد المرتفع.

ويحذر الخبراء من أن تنفيذ مشاريع الحماية الكبرى قد يستغرق ما بين 30 إلى 50 عامًا، ما يجعل التخطيط المبكر ضرورة ملحة، ليس فقط لإنقاذ فينيسيا، بل كنموذج للتعامل مع تهديدات مماثلة تواجه مناطق ساحلية منخفضة حول العالم.