كشفت الفنانة ريم سامي عن كواليس مشوارها الفني وأبرز محطاته، مؤكدة أن شغفها بتقديم الأدوار الصعبة كان الدافع الرئيسي وراء اختياراتها منذ البداية، وذلك خلال استضافتها في برنامج "أسرار النجوم" مع الإعلامية إنجي علي على إذاعة نجوم إف إم.
وأوضحت ريم سامي، أنها منذ أول "أوديشن" شاركت فيه لمسلسل "الحب فرصة أخيرة"، رفضت الاكتفاء بدور يشبه شخصيتها، وطلبت تقديم شخصية مختلفة تنتمي لطبقة فقيرة وتسعى لتحقيق طموحها، معتبرة أن تلك اللحظة كانت نقطة التحول التي دفعتها للبحث دائماً عن التحدي.
وأكدت ريم سامي أن مشاركتها في مسلسل البرنس شكلت انطلاقتها الحقيقية نحو الجمهور، مشيرة إلى أن العمل حقق نجاحاً واسعاً بفضل فريقه، وعلى رأسهم محمد رمضان، إلى جانب عدد كبير من النجوم، وهو ما منحها دفعة قوية للاستمرار في اختيار أدوار مركبة، قائلة: “بعد البرنس بقيت بدور على الدور المختلف ومش بقبل بأي حاجة عادية”.
مسلسل علي كلاي
وعن تجربتها الأخيرة في رمضان من خلال مسلسل علي كلاي، أوضحت أن شخصية “همت” كانت من أصعب الشخصيات التي قدمتها في مسيرتها، حيث استغرقت ما يقرب من شهر في التحضير لها، مشيرة إلى أنها لم تعتمد فقط على حفظ الحوار، بل سعت لفهم أبعاد الشخصية النفسية، خاصة أنها فتاة لم تتلق الحب الكافي في حياتها. وأضافت أن مشهد القتل كان الأصعب على الإطلاق، لاعتماده على التعبير الداخلي والانفعالات أكثر من الكلام، مؤكدة أنها شعرت بضغط كبير أثناء تصويره.
وأشادت بدور الفنان أحمد العوضي، الذي كان مؤمناً بقدراتها وشجعها على خوض التجربة، لافتة إلى أنه كان يحرص على دعمها قبل المشاهد المهمة، وهو ما ساعدها على تقديم الأداء المطلوب، كما أثنت على التعاون مع الفنان محمد ثروت، مؤكدة أنه يتمتع بموهبة كبيرة وقدرة على تقديم الدراما بسلاسة رغم شهرته في الكوميديا.
وفي سياق حياتها الشخصية، كشفت ريم سامي أن زوجها محمد كان أول من استشارته في أدوارها، مؤكدة أنه داعم أساسي لها ويشجعها على اتخاذ قرارات جريئة، كما أوضحت أن الزواج غيّر شخصيتها بشكل كبير وجعلها أكثر هدوءاً واتزاناً، مضيفة أن تجربة الأمومة كان لها تأثير عميق عليها، خاصة بعد تعرض ابنها لموقف صحي صعب، وهو ما جعلها تدرك قيمة العائلة بشكل أكبر.
وفي سياق حديثها عن قضايا المرأة، أعربت ريم سامي عن أمنيتها في إقرار قانون ينص على وجود معاش للمطلقات، مؤكدة ضرورة وجود قانون يضمن لها دخلاً مادياً ثابتاً لفترة مؤقتة يساعدها على تدبير شؤون حياتها، خاصة في المراحل الأولى بعد الانفصال، بما يمنحها فرصة للوقوف على قدميها دون ضغوط قاسية.
وأوضحت أن غياب الدعم المادي قد يدفع بعض النساء لتحمل أوضاع صعبة تصل أحياناً إلى الإهانة أو العنف، فقط لعدم امتلاكهن مصدر دخل مستقل، مشددة على رفضها التام لكل أشكال العنف ضد المرأة، ومعربة عن حزنها لرؤية سيدات يُجبرن على الاستمرار في علاقات مؤذية بسبب الحاجة، مؤكدة أن الأمان المادي يمثل خطوة أساسية لحماية كرامة المرأة ومنحها حرية الاختيار.
وتحدثت عن دور أسرتها في حياتها، مشيرة إلى أن والدتها كانت نموذجاً للمرأة العاملة التي تؤمن بقيمة الاجتهاد، بينما تعلمت من والدها الحنية ومواجهة التحديات، كما نفت أن يكون شقيقها المخرج محمد سامي وراء بدايتها الفنية، مؤكدة أنها حصلت على أول فرصة بمفردها، لكنه أصبح لاحقاً من أبرز الداعمين لها، ويحرص دائماً على توجيهها بنصيحة أساسية: “ما تعمليش حاجة مش مقتنعة بيها”.
واختتمت ريم سامي تصريحاتها بالتأكيد على طموحها لتقديم أعمال متنوعة خلال الفترة المقبلة، خاصة في مجالات الكوميديا الرومانسية والأكشن، إلى جانب اهتمامها بتقديم قضايا المرأة بشكل أعمق، معربة عن رغبتها في التعاون مع عدد من كبار النجوم، من بينهم يسرا وكريم عبد العزيز، مؤكدة أن تركيزها سيظل دائماً على جودة الأعمال وليس كثرتها.