قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم إفشاء العلامات السيئة للميت عند تغسيله.. دار الإفتاء تجيب

الميت
الميت

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “لقد انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع مصور لمُغسلة موتى، تذكر فيه إصرارها على تغسيل ميتة تعذر تغسليها على غيرها من المُغسلات، معللة فعلها بالرغبة في رصد علامات سوء الخاتمة ونشرها للناس؛ ليكون ذلك علمًا وعظة، وقد ذكرت تفاصيل منفرة عن وقت تغسيل تلك الميتة، فما حكم الشرع في جعل التفتيش عن عيوب الميت ورصدها باعثًا للغسل؟، وهل يبرر القصد من الموعظة انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل؟”.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الأصل في الغسل أنه عبادةٌ مبناها الإخلاص والستر، لا التجسس والتشهير، فلا يجوز شرعًا جَعْلَ التفتيش عن عيوب الموتى ورصد سوء علاماتهم باعثًا للتغسيل.

انتهاك ستر الميت

وذكرت دار الإفتاء أن دعوى أن القصد هو الموعظة؛ لا يبرر بحالٍ من الأحوال انتهاك ستر الميت الذي حرمته كحرمة الحي، وإفشاء ما يُرى أثناء الغسل من العورات، وهو من قبيل الغيبة المحرمة وخيانة الأمانة التي أؤتمن عليها الغاسل.

وتابعت دار الإفتاء: وما قامت به المغسلة المذكورة هو “مسلكٌ يتنافى مع الآداب الإسلامية والأصول الفقهية في إكرام الإنسان حيًّا وميتًا”، ويجب الكف عن نشر مثل هذه المقاطع؛ لما فيها من إيذاء لأهل الميت، وترويع للأحياء، ومخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية.

وشددت دار الإفتاء على أنه من المقرر شرعًا أن إكرام الإنسان وحفظ نفسه وعرضه عن كل ما يسوؤه؛ من المقاصد الكلية الخمس للشريعة الإسلامية، وهو حقٌّ ثابتٌ له لا يسقط بموته، فإكرام الميت وحفظ حرمته واجب شرعي، قال- تعالى-: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].