قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم الشك في عدد أشواط الطواف.. علي جمعة يوضح

الطواف
الطواف

أجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية السابق، عن تساؤل يشغل بال الكثير من الحجاج والمعتمرين حول حكم الشك في عدد الأشواط أثناء الطواف حول الكعبة المشرفة، مؤكداً أن الطواف بالبيت الحرام يأخذ حكم الصلاة في كثير من أحكامه الشرعية.


وأوضح الدكتور علي جمعة أن المعتمر أو الحاج إذا التبس عليه عدد الأشواط ولم يعد يدري هل طاف ثلاثاً أم أربعاً على سبيل المثال، فإن الواجب عليه شرعاً أن يبني على العدد الأقل، وذلك لأن الأقل هو اليقين الذي لا يتطرق إليه الشك، بينما العدد الأكثر هو المشكوك فيه، مشدداً على أن الزيادة في عدد الأشواط نتيجة هذا الاحتياط لا تضر بصحة الطواف ولا تفسده.


وفي سياق متصل، قدمت دار الإفتاء المصرية شرحاً موسعاً وتفصيلياً لهذه المسألة، مفرقة بين حالتين يقع فيهما الشك، وذلك لضمان صحة العبادة وطمأنينة قلب المسلم.


أولاً: الشك أثناء أداء الطواف
أكدت دار الإفتاء أن من وقع في قلبه الشك في عدد الأشواط وهو لا يزال يؤدي الطواف، فعليه أن يعتمد فوراً على العدد الأقل، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة وغيرهم.


واستشهدت الإفتاء بما ذكره الإمام النووي في كتابه "المجموع شرح المهذب"، حيث أكد أن الشاك في عدد الطواف أو السعي يجب عليه أن يبني على الأقل، حتى وإن غلب على ظنه أنه أتم العدد الأكبر، وذلك عملاً بمبدأ الاستيثاق للعبادة.


كما نقلت الدار قول الإمام ابن قدامة الحنبلي في كتابه "المغني"، والذي أشار فيه إلى اتفاق العلماء على أن الطائف إذا شك وهو في قلب الطواف وجب عليه البناء على اليقين (وهو الأقل)، قياساً على حكم الصلاة، لكونهما عبادات يشترط فيها العدد ويُبنى فيها على المتيقن عند التردد.


ثانياً: الشك بعد الانتهاء من الطواف
أما في حالة ما إذا انتهى المسلم من طوافه تماماً وانصرف عنه ثم بدأ الشك يتسرب إلى قلبه، فقد أوضحت الأحكام الفقهية أن هذا الشك "لا يُلتفت إليه"، ويُعتبر الطواف صحيحاً وكاملاً ما لم يتيقن الشخص يقيناً جازماً بوجود نقص، وذلك منعاً لفتح باب الوساوس التي قد تفسد على العبد عبادته بعد إتمامها.