كشفت صحيفة "تليجراف" البريطانية عن تصاعد حاد في ظاهرة "سرقة الوقود والفرار" بمحطات البنزين في المملكة المتحدة، حيث ارتفعت معدلاتها بنسبة 27% منذ اندلاع الصراع مع إيران، في ظل القفزة الكبيرة بأسعار الطاقة التي زادت الأعباء على السائقين.
وذكرت الصحيفة ، استنادا إلى بيانات شركة "Forecourt Eye" المتخصصة في أمن قطاع الوقود ، أن مستويات السرقة الحالية تجاوزت الذروة التي سجلتها في عام 2022 إبان الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأوضحت دراسة الشركة ، التي شملت نحو 500 محطة، أن متوسط كميات الوقود المسروقة يوميا تجاوز 6,500 لتر خلال شهر مارس الماضي وحده بزيادة قدرها 15.7% عن الشهر السابق.
وعلى صعيد الأسعار.. أظهرت بيانات نادي السيارات الملكي (RAC) أن متوسط سعر لتر البنزين قفز إلى 158 بنسا مقارنة بـ 133 بنسا قبل اندلاع الحرب، فيما شهد الديزل زيادة حادة من 142 بنسا إلى 192 بنسا للتر الواحد.
وفي تصريحات نقلتها الصحافة البريطانية، حذرت "كلير نيكول"، الرئيس التنفيذي لنقابة أمن النفط، من أن التهرب المتعمد من الدفع يكبد القطاع خسائر تتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني سنويا.
وأشارت التقديرات إلى أن إجمالي خسائر محطات الوقود في بريطانيا، البالغ عددها 8,400 محطة، قد تصل إلى 1.25 مليون جنيه إسترليني أسبوعيا في حال استمرار هذه الأنماط الإجرامية.
من جانبه .. أكد جوردون بالمر ممثل جمعية تجار الوقود، أن هذه السرقات ترفع تكاليف التشغيل وتنعكس سلبا على جميع السائقين.. مشيرا إلى أن التنسيق جار مع الحكومة والشرطة لتفعيل خدمات رقمية تتيح الوصول لبيانات مالكي المركبات عبر هيئة ترخيص السائقين (DVLA) لتعزيز معدلات استرداد الأموال.
وعلى الصعيد السياسي .. تواجه وزيرة الخزانة راشيل ريفز ضغوطا متزايدة لإلغاء زيادة ضريبة الوقود المقررة في سبتمبر المقبل بواقع 5 بنسات.
ويخشى الخبراء من أن تؤدي أزمة الطاقة الحالية إلى إضافة مئات الجنيهات إلى فواتير المنازل لاحقا هذا العام، مما يساهم في دفع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية جديدة، وسط وعود من أحزاب المعارضة بتأجيل أي زيادات ضريبية إضافية على الوقود لتخفيف الأعباء المعيشية.