قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كريمة أبو العينين تكتب: الإقامة المنفردة للنساء

كريمة أبو العينين
كريمة أبو العينين

مع أن  شهادتى مجروحة وحديثى قد يفسر على أنه " مين يشهد  للعروسة إلا أمها"
وبالرغم من كل ذلك إلا أن هذا الأمر جلل ولابد من حسمه قضائيا وبصورة قاطعة مانعة . 

بدأت صفحات المأساة التى لم أكن أدرى بها مطلقا ولم أكن على علم بأن بعض الفنادق لاتسمح للمرأة المصرية أن تحجز لنفسها مكانا بمفردها وبالطبع  هذه الفنادق لها أسبابها وكلها تندرج تحت الحفاظ على الاخلاق والموروث المصرى منها . المهم بدأت هذه القضية التى فرضت نفسها على الساحة وعلى  شخصى المتواضع بصفة خاصة  بدأت في يناير الماضى فى أعقاب  نشر الصحفية آلاء سعد بوست اشتكت فيه من رفض أحد فنادق مدينة بورسعيد حجز غرفة لها بدعوى أنها ست ولوحدها.

ووفقا  لهذا البوست، حاولت الصحفية حجز غرفة في فندق ماـ الحجز كان من  خلال صفحة الفندق على السوشيال ميديا، وعندما طلبت الصحفية  ووضحت لهم أنها بمفردها كان  ردهم بأنهم "مبيسكنوش ستات منفردين"!!!. وفور ردهم عليها تقدمت الصحفية لخط الشكاوى بوزارة السياحة لكنها لم تتمكن من تسجيل الشكوى وأبلغت بتسجيله كطلب استعلام إن كان الفندق بيسكن ستات أم لأ ؟ 
ولم يرد عليها ولم يهتم بأمر شكاواها واستفسارها  وعليه فقد حررت محضر في قسم شرق بورسعيد برقم 152 إداري الشرق.وفي المحضر شكت المواطنة المصرية من منعها من الإقامة مما اعتبرته وهذا من حقها بالطبع تمييزا ضدها، واستندت في المحضر لمخالفة الفندق المادة 53 من الدستور التى  تحظر التمييز بين المصريين بسبب الجنس أو العرق أو اللون، وكذلك الباب الرابع من المادة 13 من اللائحة التنفيذية لقانون المنشآت الفندقية السياحية وهو القانون رقم 8 لسنة 2022 الذى   يلزم  المنشآت السياحية بإقامة المصريين والأجانب دون تمييز.لكن القضية انتهت بحكم غريب من محكمة بورسعيد برفض الدعوى ومنح الفندق حق منع الحجز "خشية تردد الرجال" مع إلزامها بالمصاريف والأتعاب.

هل تصدق ذلك عزيزى القارىء وفور صدور الحكم فقد اوضح بعضا من رجال القانون انه بجانب عدم دستورية الحكم ومخالفته للقانون، وبجانب عدم منطقية منع الستات من الإقامة في الفنادق في تعطيل حقوق المرأة، فان هذا الأمر يفسر بأنه وصمة أخلاقية لكل ستات مصر وطعن في شرفهم.وحينما قدمت نيابة شرق بورسعيد استئنافا على الشق الجنائي والمدني بقضية الصحفية آلاء سعيد التى قررت خلالها محكمة أول درجة منح الحق للفنادق في منع النساء من الإقامة الفردية خوفا من "الرزيلة".  وضع تحت هذه الكلمة خطوطا وتساؤلات!!النيابة استأنفت على الحكم بعد مناشدات حقوقية ونسوية ، وقررت تحديد بدء إعادة النظر في القضية يوم 27 أبريل الحالي.وحتى يأتى هذا اليوم ويقول القضاء كلمته ويبت فيها فهناك تساؤلات واستفسارات تنطلق كلها من الهدف من منع ان تحجز أى إمرأة مكانا لها فى الفنادق ولماذا تمنع بعض الفنادق ذلك عن المرأة ؟ لاتحدثنى عن الرذيلة وان المرأة ان حجزت لها غرفة فى فندق ما فبذلك يكون الفندق قد سهل لها ذلك وفتح لها ابواب الرذيلة والمعصية !! ولاتحدثنى أن اسباب المنع تندرج تحت غلق وسيلة من وسائل  هرب البنات من اهلهم والاستقلال فهذا هزل لان هذا الجيل لديه كل وسائله وادواته التى تمكنه من فعل ذلك واكثر وليس بحاجة الى غرفة فى فندق لفتاة أو سيدة ؟ وفى المقابل هل السماح للاجنبية باقتناء غرفة  فى أى فندق لايعد بمثابة فتح كافة ابواب الرذائل امامها فى بلادنا وبأبنائنا ؟؟!!
غرف الفنادق ان فتحت  للمرأة المصرية لن تجلب  معها الرذيلة ولن يصحبها الشيطان لان من تريد المعصية لن تسعى للحصول على حكم قضائى بمنح الحق فى الحصول على الاقامة بمفردها فى أى فندق !!؟ ا