أشاد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بصمود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة التحديات والاعتداءات الأخيرة، وما أبدته من تماسكٍ ووحدة موقف في حماية أمنها واستقرارها.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن هذا الصمود يعكس قوة الموقف الخليجي وقدرته على إدارة الأزمات بروح جماعية مسؤولة.
كما أشاد أبو الغيط بموقف المملكة الأردنية الهاشمية، وما أظهرته من ثباتٍ وحكمة في التعامل مع التهديدات، وقدرتها على صون سيادتها والحفاظ على أمنها الوطني في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد.
وأكد أبو الغيط خلال كلمة ألقاها في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية، أن الاجتماع لا يقتصر على إعادة الإدانة للهجمات الإيرانية غير المشروعة التي استهدفت عددًا من الدول العربية، وإنما يهدف إلى التأكيد على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في محاسبة هذه الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي.
إيران تتحمل كامل المسؤولية عن الأضرار
وأشار إلى أن إيران امتنعت عن الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم (2817) الصادر في 11 مارس الماضي، ولم تُبدِ التزامًا بما يترتب عليها من مسؤوليات قانونية تجاه هذه الاعتداءات التي تمثل خرقًا جسيمًا لسيادة الدول العربية وانتهاكًا واضحًا لمبادئ حسن الجوار.
وأضاف أبو الغيط أن جامعة الدول العربية تجدد مطالبتها بضرورة الامتثال الفوري لهذا القرار، مؤكدًا أن إيران تتحمل كامل المسؤولية عن الأضرار والخسائر الناتجة عن هذه الاعتداءات غير المشروعة، بما يستوجب التعويض وجبر الضرر وفقًا للقانون الدولي.
وشدد على أن الدول العربية ليست ولن تكون ساحة لتصفية الحسابات أو فرض النفوذ، وأن أي محاولات للهيمنة على الخليج العربي أو التحكم في الممرات الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، هي محاولات مرفوضة ولا تستند إلى أي أساس قانوني.
وأكد أن حرية الملاحة في الممرات الدولية حق أصيل يكفله القانون الدولي، ولا يجوز المساس به أو تقييده بأي إجراءات أحادية.
واختتم أبو الغيط بالتأكيد على أن الاعتداء على أي دولة عربية يُعد اعتداءً على الأمن القومي العربي بأكمله، بما يفرض موقفًا عربيًا موحدًا قائمًا على التضامن الكامل، مشيدًا بصمود الدول والشعوب في مواجهة هذه الاعتداءات التي طالت المدنيين والمنشآت المدنية دون تمييز.




