شيع المئات من أهالي مركز ومدينة أولاد صقر بمحافظة الشرقية في جنازة مهيبة سادها الحزن والدموع جثمان الشابة "فرح مدحت سلطان" التي فارقت الحياة بعد ساعات قليلة من انتهاء مراسم حفل زفافها في واقعة صادمة حوّلت قاعات الأفراح إلى سرادق عزاء مفتوح.
من الكوشة إلي المستشفى
بدأت الواقعة مع اللحظات الأخيرة لحفل الزفاف حينما كانت العروسة تستعد لمغادرة القاعة متجهة إلى منزل الزوجية سقطت فجأة وفقدت وعيها إثر أزمة صحية مفاجئة وسط ذهول الحضور وصدمة الأهل وعلي الفور تم نقلها إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها لتبدأ معركة قصيرة ومريرة بين الحياة والموت.
كواليس طبية مؤثرة
روى محمد عبد الهادي في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تفاصيل اللحظات العصيبة داخل غرفة الطوارئ واصفاً إياها بأنها أصعب حالة مرت عليه طوال سنوات عمله الست.
وأوضح أن الطاقم الطبي بذل جهوداً مضنية لإجراء إنعاش قلبي رئوي للعروس بعد توقف قلبها وبالفعل استجاب القلب مؤقتاً ونُقلت إلى العناية المركزة ووُضعت على جهاز التنفس الصناعي، لكن القدر كان أسرع، حيث صعدت روحها إلى بارئها بعد ساعات قليلة.
وجاء نص المنشور كما يلي..بقالي ما يقارب من ٦ سنين شغال في المستشفى وبالرغم من كل الحوادث الصعبة اللي الواحد شافها دي اصعب حاله صعبت عليا عدت عليا في شغلي.
عروسة كان فرحها امبارح بعد الفرح اغمي عليها وقلبها وقف ايجت طواري المستشفى اتعمل لها انعاش قلب رئوي وبعد كرم ربنا ومجهود كبير من الدكاتره والممرضين قلبها اشتغل تاني واتحجزت في العنايه واتوصلت على جهاز تنفس صناعي بس خلاص قضاء الله نافذ وقدره واقع لا محالة الحاله اتوفت الوقتي والروح صعدت لااكرم الخلق
ربنا يرحمك يا فرح ويسكنك فسيح جناته ويصبر زوجك واهلك يا رب اللَّهُمَّ اغسلها بالماء والثلج والبرد ونقّها من الخطايا والذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس واغفر لها إنك أنت الغفور الرحيم
منصات التواصل تتحول لسرادق عزاء
بمجرد انتشار الخبر تحولت صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في محافظة الشرقية إلى دفتر عزاء ضخم ونعى الأصدقاء والأقارب الفقيدة بكلمات تدمي القلوب واصفين إياها بـعروس الجنة"
وكتبت آية ماهر إحدى صديقات المتوفية كلمات مؤثرة تعبر عن حجم الصدمة قائلة: "قلبي اتنفض من مكانه عليكي يا فرح.. ربنا يصبر قلب طنط منى ويربط على قلوبنا جميعاً". وطالب رواد التواصل الاجتماعي الجميع بالدعاء للعروس بالرحمة، ولزوجها وأهلها بالصبر والسلوان على هذا المصاب الجلل.
جنازة مهيبة ووداع أخير
فيما خرج أهالي أولاد صقر لوداع "فرح" إلى مثواها الأخير بمقابر الأسرة، وسط حالة من الانهيار التام لوالديها وزوجها. وقد خيم الصمت والحزن على أرجاء المركز حزناً على الشابة التي لم يمهلها القدر لتفرح ببيتها الجديد، لتنتقل من فستان زفافها الأبيض إلى كفنها في مشهد أبكى القلوب قبل العيون.



