عقدت إدارة إعلام مطروح التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ظهر اليوم، ندوة حول " التغيرات الدولية وأمن الطاقة في مصر " وذلك بالتعاون مع النادي الثقافي - جامعة مطروح بمشاركة عدد كبير من طلاب الجامعة – أسرة طلاب من أجل مصر.
حيث تحدث دكتور وليد هديه وكيل كلية العلوم الرياضية لشئون الدراسات العليا والبحوث بجامعة مطروح، عن أن الطاقة تعد أحد أهم المقومات الأساسية لأي نشاط اقتصادي كما أنها تعد بعدا استراتيجيا في تحقيق الأمن القومي للدول والشعوب،
واضاف لذلك فأن أي غياب أو قصور في معدلات الطاقة ينعكس بشكل مباشر على حياة وأمن بل ورفاهية المواطن في أي زمان ومكان، ويعتبر أمن الطاقة أمرا حيويا لحماية حقوق المواطنين ومن ثم حماية الأمن القومي المصري.
وأكد هديه، على أن ما يشهده العالم حاليا من توترات سياسية قد أثرت بشكل مباشر على امدادات الطاقة العالمية وأسعار النفط والغاز وما وما تبعها من أزمات اقتصادية وبيئية حول العالم وهو ما يؤكد أن أمن الطاقة يرتبط ارتباط وثيق مع الأمن الغذائي العالمي.
وحول أهم التحديات والمعوقات أوضح هديه، بأن أهم التحديات الحالية تتمثل في التحدي السلوكي للمواطنين في عاداته اليومية الخاطئة مثل الإنارة النهارية بالإضافة إلى التحديات التقنية من استمرار التعامل مع الأجهزة القديمة ذات الاستهلاك العالي وغياب وعي المواطنين "بطاقة كفاءة الطاقة" مع التحديات الاقتصادية والتي تتمثل في التكلفة المرتفعة لإحلال الانظمة الموفرة للطاقة أو استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة.
وشدد وكيل كلية العلوم الرياضية، على أن المطلوب من كافة المواطنين في ظل الأوضاع الراهنة هو التفريق بين سياسة الترشيد والكفاءة في الاستخدام حيث يحتاج الوضع الراهن إلى ترشيد استخدام الطاقة والتي تساهم في تقليل الضغط على محطات التوليد وتوجية الفائض للصناعة الحياة.
وقدم هديه حلول تطبيقية يمكنها ان تساهم في تحقيق الترشيد "تقليل استخدام الطاقة" تتمثل في الاعتماد الكلي على إضاءة (الصمام الثنائي الباعث للضوء) مع الحرص على ضبط الاجهزة المنزلية على الحدود الدنيا بما يضمن تقليل الاستهلاك إلى نسبة قد تصل إلى 10% مع تخفيف استخدام الأجهزة المنزلية في أوقات الذروة مع التوسع في استخدام العماره الخضراء التي تستغل الإضاءة والتهوية مما يقلل من الاعتماد على الأجهزة الكهربائية.
وأشار هديه إلى قيام الدولة بتوجية تقليل ساعات العمل المسائية وإطفاء الوجهات والإنارة غير الضرورية في المؤسسات والقطاع الخاص كأحد الحلول الفورية لمواجهة الأزمة الحالية.
وقد أوصت الندوة بضرورة ادراج الثقافة الطاقية في المناهج الدراسية والأنشطة الطلابية لخلق جيل يعي قيمة الحفاظ على الموارد، مع ضرورة إطلاق مبادرات التشجير والاقتصاد الأخضر كأحد وسائل الحفاظ على البيئة مع تقليل استهلاك الطاقة.