قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ما هي كفارة العجز عن الوفاء بالنذر؟.. دار الإفتاء توضح

كفارة النذر
كفارة النذر

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الوفاء بالنذر واجب على المسلم كما هو؛ ما دام مستطيعًا، فإن لم يستطع الوفاء به لعجز مرجو الزوال؛ فلا تلزمه كفارة في هذه الحالة، وإنما ينتظر زوال عجزه؛ فيؤدِّي ما وجب عليه من النذر، وإن كان العجز دائمًا لا يُرجى زواله، أو كان النذر مما لا يطاق أداؤه؛ فعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ويجوز إخراج قيمتها نقدًا، فإن لم يستطع شيئًا من ذلك؛ فعليه صيام 3 أيام.

كفارة العجز عن الوفاء بالنذر

وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: “ما كفارة النذر لمن عجز عن الوفاء به؟”، أن النذر صِنفٌ مِن صنوف القربات والطاعات التي يُتقرَّب بها إلى الله- تعالى-، والوفاءُ به صفةٌ مِن صفات عباده الأبرار، قال- جَلَّ جَلَالُهُ-: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ۝ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ۝ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإِنسان: 5- 7].

وتابعت دار الإفتاء: ولَمَّا كان النذرُ إيجابًا مِن المكلَّفِ على نفسه ما لم يوجِبهُ الشرعُ عليه؛ فإنَّ الشرع الشريف قد ألزم الناذرَ بما التزَمَه من نذر الطاعة، وأوجب عليه الوفاءَ به عند القدرة عليه، وشدَّد على ذلك، فعن السيدة عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها-، أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» أخرجه الإمام البخاري.

وقد ذَمَّ اللهُ- تعالى- مَن نذر نذرًا ولَم يَفِ به مع كونه يستطيع الوفاء به، فقال- سبحانه-: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: 27].

العجز عن الوفاء بالنذر

وأكدت دار الإفتاء أنه إذا عجز الناذر عن أداء نذره؛ فإنَّ الحكم يختلف باختلاف نوع العجز، فإذا كان العجز مرجو الزوال؛ فلا تلزمه كفارة في هذه الحالة، وإنما ينتظر زوال عجزه، ويؤدَّى ما وجب عليه بالنذر؛ لأن وقت الوفاء لم يفت، فأشبه المريض مرضًا يرجى زواله إذا أفطر في شهر رمضان.

ولفتت إلى أنه إذا كان العجز دائمًا لا يُرجى زواله، أو كان النذر ممَّا لا يطاق أداؤه، فعليه كفارة يمين؛ لما روي عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: نذرَت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فاستفتيته، فقال: «لتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ» متفق عليه، ولأبي داود: «وَلْتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا»، وللتِّرمذي: «وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».

وقال ابن عباس- رضي الله عنهما-: "مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ؛ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ؛ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فَأَطَاقَهُ؛ فَلْيَفِ بِهِ". أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى".