في ظل جهود الدولة لضبط منظومة الإسكان الاجتماعي وضمان وصول الدعم لمستحقيه، كثّفت الجهات المعنية حملاتها الرقابية على الوحدات السكنية في المدن الجديدة، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات صارمة قد تصل إلى سحب الشقة حال ثبوت أي مخالفة.
وتعتمد وزارة الإسكان، بالتعاون مع الجهات المختصة، على حملات تفتيش دورية ومفاجئة تستهدف التأكد من التزام المواطنين بشروط التعاقد، خاصة فيما يتعلق باستخدام الوحدة للسكن الفعلي وعدم استغلالها بطرق مخالفة.
حالات سحب شقق الإسكان
تشمل حملات وزارة الإسكان، مراجعة أوضاع الوحدات على أرض الواقع، إلى جانب تحرير محاضر فورية في حال رصد أي تجاوزات، في إطار مواجهة محاولات تحقيق أرباح غير مشروعة من الدعم الحكومي.
وحددت الوزارة عددًا من المخالفات الرئيسية التي قد تؤدي إلى سحب الوحدة السكنية بشكل نهائي، في مقدمتها تغيير نشاط الشقة من سكني إلى تجاري أو إداري، مثل تحويلها إلى مكتب أو عيادة، وهو ما يُعد خرقًا واضحًا لشروط التخصيص.
كما يُحظر بيع الوحدة أو التنازل عنها قبل مرور فترة زمنية محددة، إلا بعد الحصول على موافقة رسمية من الجهات المختصة.
وتشمل المخالفات أيضًا تأجير الوحدة للغير دون إذن، أو تركها مغلقة لفترات طويلة دون إشغال فعلي، وهو ما يثير الشكوك حول عدم الاستفادة منها بالشكل المطلوب.
كذلك يُعد تقديم مستندات غير صحيحة أو إخفاء بيانات مهمة، مثل الدخل الحقيقي أو امتلاك وحدات أخرى، من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد المخالفين.
كيف تتأكد “الإسكان” من المخالفات؟
تستخدم الجهات الرقابية عدة آليات للكشف عن هذه المخالفات، من بينها مطابقة بيانات المقيمين مع المستفيدين الفعليين، ومراجعة استهلاك المرافق مثل الكهرباء والمياه لرصد الوحدات غير المستخدمة، فضلًا عن إجراء تحريات دقيقة للتحقق من صحة المستندات المقدمة عند التقديم.
وأكدت الجهات المعنية أن ثبوت أي مخالفة يستدعي سحب الوحدة دون تهاون، في إطار الحفاظ على حقوق المواطنين المستحقين، وضمان عدالة توزيع وحدات الإسكان الاجتماعي، التي تستهدف في الأساس دعم محدودي ومتوسطي الدخل.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أشمل لتعزيز الرقابة ومنع استغلال الدعم الحكومي، بما يضمن تحقيق الهدف الرئيسي من هذه المشروعات، وهو توفير سكن ملائم للفئات الأكثر احتياجًا، بعيدًا عن أي ممارسات مخالفة أو استغلال غير مشروع.




