نشرت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية بياناً جاء فيه أن وزير الخارجية عباس عراقجي "لن يجري أي مفاوضات مع الأمريكيين في إسلام آباد".
وادعى البيان، الذي حمل عنوان "الإعلام الأمريكي يكذب مجدداً"، أن "المسئولين الأمريكيين ووسائل الإعلام يختلقون قصصاً حول جولة جديدة من المحادثات منذ أكثر من عشرة أيام".
وفي وقت سابق، أشارت تقارير إعلامية إلى احتمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان على رأس وفد محدود، في زيارة قد تمهد لجولة جديدة من المحادثات بعد فترة من التعثر.
ووفقًا لمصادر باكستانية، بدأت بالفعل ترتيبات لوجستية على الأرض، مع وجود وفد أمريكي في إسلام آباد للتحضير لاستئناف التفاوض، وسط توقعات بانطلاق الجولة الثانية قريبًا.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الأمريكي أن الفرصة لا تزال متاحة أمام طهران لاتخاذ ما وصفه بـ"القرار الصحيح"، مشددًا على أن تخليها عن برنامجها النووي؛ هو السبيل الوحيد لتجنب مزيد من الضغوط الاقتصادية، في ظل تأكيد واشنطن أنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وأشار المسئول الأمريكي إلى تصاعد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، موضحًا أنه تم حتى الآن اعتراض عشرات السفن، في إطار استراتيجية تهدف إلى زيادة الضغط على طهران ودفعها نحو طاولة المفاوضات.
وتواصل الولايات المتحدة دراسة خيارات عسكرية متعددة؛ تحسبًا لفشل المسار الدبلوماسي، تشمل استهداف قدرات بحرية إيرانية في مضيق هرمز ومناطق أخرى، إضافة إلى بنى تحتية ذات استخدام مزدوج؛ بهدف تقويض قدرات طهران وإجبارها على العودة للمفاوضات.
ورغم التصعيد؛ يظل وصول عراقجي إلى باكستان مؤشرًا على وجود نافذة دبلوماسية قد تفتح الباب أمام تهدئة محتملة، إذا ما استجابت الأطراف للضغوط الدولية واستأنفت الحوار.



