قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تعديلات التأمينات أمام "الشيوخ".. زيادة مساهمة الخزانة وحذف مواد مثيرة للجدل بعد مراجعة أكتوارية

التأمينات الاجتماعيه والمعاشات
التأمينات الاجتماعيه والمعاشات

يناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المقررة يوم الإثنين المقبل، مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وسط توجه لإعادة ضبط التوازن بين استدامة التمويل وضمان عدالة تسوية الحقوق التأمينية.

تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات 

ويأتي مشروع القانون في إطار مادة موضوعية واحدة، إلى جانب مادة النشر، متضمنًا تعديلات على عدد من المواد الرئيسية بالقانون، أبرزها المواد (32) الفقرة الثانية بند (3)، و(111)، و(156)، وذلك استنادًا إلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية بشأن تطوير آليات التمويل وإعادة تنظيم قواعد تسوية المعاشات.

رفع مساهمة الخزانة العامة وشهدت المادة (111) تعديلًا جوهريًا، حيث أعاد المشروع هيكلة التزامات الخزانة العامة تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، من خلال رفع قيمة القسط السنوي ليصل إلى نحو 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 227 مليار جنيه وفق التقديرات السابقة، بزيادة تقارب 11 مليار جنيه.

إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط

كما نص التعديل على إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط، بحيث تبدأ بنسبة مركبة، مع زيادتها تدريجيًا حتى تصل إلى 7%، بالإضافة إلى إقرار مبلغ سنوي ثابت بقيمة مليار جنيه لمدة خمس سنوات، في خطوة تستهدف ضمان استدامة التدفقات المالية وسداد الالتزامات المتراكمة.

ضبط آليات تسوية المعاشات 

وتضمن المشروع في نسخته الأصلية تعديلات على قواعد احتساب أجر أو دخل التسوية، من خلال وضع حد أقصى سنوي لنسبة التضخم عند 15%، وربط قيمة التسوية بالأجر الأخير للمؤمن عليه، بما يمنع تضخم المعاشات بشكل غير متوازن مع الاشتراكات الفعلية.

إلا أن اللجنة المشتركة من لجان الشؤون المالية والاقتصادية والتأمينات الاجتماعية بمجلس الشيوخ، رأت ضرورة التريث في إقرار هذه التعديلات، خاصة في ظل التغيرات الهيكلية التي أدخلها المشروع على منظومة التمويل.

حذف مواد التسوية لحين الدراسة 

وانتهت اللجنة إلى حذف التعديلات المقترحة على المادتين (22) الفقرة الثانية بند (2)، و(156)، مؤكدة أن تنظيم قواعد التسوية يجب أن يتم في إطار رؤية أكتوارية شاملة، تراعي الترابط بين عناصر النظام التأميني، وعلى رأسها التمويل والتدفقات النقدية.

وأوضحت اللجنة أن أي تعديل جزئي في قواعد التسوية، دون دراسة الأثر الكلي للتغيرات المالية الجديدة، قد يخل بالاتساق التشريعي للنظام، خاصة في ظل الطبيعة التراكمية للتأمينات الاجتماعية التي تعتمد على توازن دقيق بين الاشتراكات والمزايا.

توجه لضمان الاستدامة المالية 

أكدت اللجنة أن التعديلات يجب أن تستند إلى أسس أكتوارية دقيقة تضمن التناسب بين قيمة المعاش وحجم الاشتراكات الفعلية، بما يحافظ على القيمة الحقيقية للمعاشات دون الإخلال بالاستقرار المالي للنظام.

وأشارت إلى أن هذا التوجه جاء بالتنسيق مع ممثلي الحكومة، الذين أبدوا حرصهم على إخضاع هذه المسائل لمزيد من الدراسة، في ضوء نتائج التقييمات الأكتوارية، بما يحقق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية.